ابن جزلة البغدادي
615
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
باب الفاء [ 1669 ] فانيذ « 1 » : أجوده الأبيض المعمول من السّكّر النقي ، وهو أغلظ من السكّر ، وهو حار رطب في الأولى ، وقيل إن حرارته في الثالثة . والسّجزيّ « 2 » منه حار يابس في الثانية ، وهو ينفع من السّعال ، ويليّن البطن ، ويولّد دما معتدلا ، وهو جيد للصدر « 3 » . وصنعته : أن يحلّ السكّر بماء يسير على نار هادئة ويعقد ، فإذا بدأ بالانعقاد ضرب على وتد مسمور ضربا جيدا « 4 » حتى ينقّى ، فإن بدأ بالجفاف قبل أن ينقّى ، فيقرّب وهو في اليد إلى النّار ليلين ، ثم يعاد على الخشبة ، فإذا انحكم قطّع أقطاعا « 5 » وترك على طبق مخرّق ليجفّ « 6 » . [ 1670 ] فالوذج « 7 » : أجوده السكّري ، وهو حار ينفع الصدر والرّئة ، وهو كثير الغذاء ، لكنه بطيء الهضم . يضر من به سدد في الطّحال أو الكبد ؛ ولذلك كان من الأصوب أن « 8 » تقلل نشأة ويكثر سكره . وصنعته : جزء سكر أو عسل أو منهما ، وسدس جزء نشا أو ثمن جزء . يداف « 9 » النّشا في الماء والزّعفران ، ويصفّى بمنخل إلى طنجير . والأجود أن يكون ثخينا حتى يجتمع ، فإذا صار جملة واحدة ، يجعل معه السكر أو العسل بعد أن يحلّ بشيء منه وهو حار ، ويجعل عليه الباقي « 10 » في دفعات ويحرّك
--> ( 1 ) - فانيذ : معرب بانيد ، وهو نوع من الحلواء يصنع من السكر ودقيق الشعير والترنجبين . ينظر : الصيدنة : 285 ، والجامع : 3 / 213 ، والألفاظ الفارسية المعربة : 121 . ( 2 ) - السجزي : بفتح السين وكسرها نسبة إلى سجستان . تاج العروس : سجز . ( 3 ) - « ويلين الصدر » في : د . ( 4 ) - « مسمور في الحائط ضربا جيدا » في : ل . ( 5 ) - « فإن بدأ بالجفاف قبل أن ينقى فيقرب وهو في اليد إلى النار ليلين ثم يعاد على الخشبة فإذا انحكم قطع أقطاعا » ساقطة من : ل . ( 6 ) - « ويقطع ويجعل على طبق مخرق ليجف » في : ل . ( 7 ) - فالوذج : حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل ، وهي أطيب الحلاوات عند العرب . ينظر : الألفاظ الفارسية المعربة : 120 . ( 8 ) - « كان من الأصوب أن » ساقطة من : ل . ( 9 ) - « يذاب » في : ج . ( 10 ) - « يحل السكر أو العسل ويؤخذ منه جزء ويحل به النشا ويجعل في طنجير ويطرح عليه الباقي » في : س .