ابن جزلة البغدادي

599

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

الماء النازل في العين . وقدر ما يستعمل منه إلى دانق ، وهو يضر بالرّئة ويصلحه الكثيراء أو العسل . [ 1623 ] عكر دهن السّوسن : يحلل الماء النازل في العين . [ 1624 ] علك « 1 » : هو اسم يعم كل صمغ له مضغة . فعلك الأنباط هو صمغ البطم ، وأجوده الأبيض الضارب إلى الصفرة ، وهو حار يابس في آخر الدرجة الثانية . وقيل : إنه رطب ، وهو يقارب المصطكي ، ولكن لا قبض فيه ، وهو يحلل وينفع من الحكّة العتيقة مع ماء الفوتنج النّهريّ والخلّ إذا طلي به البدن « 2 » ، وينفع من السّعال عن رطوبة ، ويدرّ البول ، وينفع من الشّقوق « 3 » والقروح ، ويجذب - من قعر البدن - الرطوبة ، ويجذب السّلاء والشوك ، وما ينشب في البدن ، ويقع في المراهم لإلحام الجراحات ، وينبت اللحم في القروح . وقال إسحاق : إنه يضر بالعصب ، وإن إصلاحه بالعسل . وعلك السّرو أشدّ تحليلا من علك الأنباط ، وإن كان أقلّ إسخانا منه ، ينفع من وجع المفاصل وعرق النّسا . وقدر ما يؤخذ منه درهم . [ 1625 ] علق « 4 » : إذا وضعت على المواضع التي فيها دم فاسد أو سعفة أو قوباء أو توثة امتصّ ذلك الدم الرديء ، ونفع نفعا بيّنا ، وكذلك ينفع من الأوجاع التي في ( 148 / ظ ) الوجه والأنف من الآثار . وينبغي ألا / يوضع العلق على هذه المواضع إلا بعد تنقية « 5 » البدن بالفصد والإسهال ؛ لئلا يكون في البدن فضلة رديئة ، فيجذبها إلى الموضع الذي يمتصه .

--> ( 1 ) - علك : هو نوع من صمغ الشجر كاللبان . ينظر : الجامع : 3 / 179 ، 183 ، والمعجم الوسيط : علك . ( 2 ) - « وينفع من الحكة العتيقة مع ماء الفوتنج النهري . والخل إذا طلي به البدن » مضافة من باقي النسخ عدا « ج » . ( 3 ) - « ويدر البول وينفع من الشقوق » ساقطة من : غ . ( 4 ) - علق leech : هو دود أسود ، يكون في الماء الآسن . إذا شرب يعلق بالحلق ، وإذا وضع على الجسد يمتص منه الدم . ينظر : الجامع : 3 / 182 . وتذكرة أولي الألباب : 1 / 291 ، والمعجم الوسيط : علق . ( 5 ) - « وينبغي أن لا يوضع العلق على مثل » في : د .