ابن جزلة البغدادي
581
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
( 144 / و ) الكاهنيّ ؛ فإنه كان في سالف الأيام / لا تأخذه إلا امرأة كاهنة ، ويقال له المغرة اليمانية « 1 » . فإن الكاهنة المسماة أرطميس كانت تأخذه وهو كالمغرة « 2 » فتأتي به المدينة ، وتجعله كالحسو « 3 » في الماء ، وتدعه « 4 » بعد التّحريك القويّ يهدأ ويرسب ، وتصبّ « 5 » عنه ذلك الماء ، وتأخذ الشيء الغليظ فتطرحه « 6 » ، وتستعمل الباقي فتعمل منه طينا كالشّمع . وديسقوريدوس قال : هو طين من كهف هناك يعجن بدم التيوس « 7 » . وقال جالينوس : اذو قد يغشّ حتى لا يعرف البتّة . وأجوده الذي له رائحة الشّبّ . يحبس الدم الذي إذا أسيل « 8 » من الفم ، ويلصق اللسان ، ويتعلق به ، وهو مبرّد مغر وليس دواء أقطع منه للدم « 9 » ، وهو أقوى من طين شاموس ؛ حتى إن الأعضاء لا تحتمل قوته إذا كان بها ورم حار ، وخصوصا الناعمة ، وهو يدمل الجراحات الطرية ، والقروح العسرة ، ويمنع الحرق من التّقرّح ، ويحفظ الأعضاء عند السقطة ، وينفع من السّلّ ، ونفث الدّم ، وسحج الأمعاء شربا وحقنا . وقدر ما يؤخذ منه إلى درهمين ، وهو يقاوم السموم القتالة « 10 » والنهوش سقيا بالشراب « 11 » وطلاء بالخلّ . والخالص منه إذا سقي لا يزال يغثّي « 12 » ويقذف السّمّ ، وخصوصا إذا شرب قبله . وجالينوس يذكر أنه جرّبه في الأرنب البحري وفي الذراريج فوجده يقذفها في الحال ، وجرّبه على عضة الكلب
--> ( 1 ) - « المغرة اليمانية » في جميع النسخ ، وهو تحريف ، والصواب « اللمنية » نسبة إلى لميون اسم التل . ( 2 ) - « كالمغرة اليمانية » في : غ . ( 3 ) - « وهو كالحسو » في : د . ( 4 ) - « وتتركه » في : غ . ( 5 ) - « ويصفو » في : غ . ( 6 ) - « وتطرح منه غلظه » في : غ . ( 7 ) - « هذه التربة تستخرج من مغارة ذاهبة تحت الأرض شبيهة بالسرداب ويخلط بدم عتر » المقالات السبع : 417 . ( 8 ) - « إذا سال » في باقي النسخ إلا : ج فهي كالمعتمدة . ( 9 ) - « وليس دواء لقطع الدم أجود منه » في : غ . و « وليس دواء أقطع للدم منه » في : د ، ل . ( 10 ) - « القتالة » ساقطة من من باقي النسخ سوى « د » . ( 11 ) - « سقيا بالحشرات » في : د . ( 12 ) - « يقيء » في : غ .