ابن جزلة البغدادي

560

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

[ 1487 ] ضرع « 1 » : أحمده ما كان من حيوان جيد اللحم ، ويكون « 2 » فيه لبن كثير ، وهو بارد يابس ، وغذاء الضّرع الممتلئ لبنا إذا استمرئ يقارب غذاء اللحم . وينبغي أن يؤكل بالأفاويه ؛ فإنها تعجّل انحداره . [ 1488 ] ضغابيس « 3 » : هو صغار القثّاء . [ 1489 ] ضفدع « 4 » : المحرّقة منها قابضة ، ويقال : إن لحمه ينفع من لسع الهوام « 5 » . وإذا طبخ بملح وزيت كان في ما يقال فادزهر الجذام « 6 » والهوام مأكولا . وحراقة لحمه تنفع من داء الثعلب طلاء . ورماده يحبس الدم إذا جعل على موضعه ، وإذا رضّ وجعل على لسع العقرب أو الحية نفع ، وهو يسقط الأسنان حتى أسنان البهائم إذا نالته في الرعي والعلف . وأكله يورّم البدن ، ويكمد لونه ، ويحدث قذف المني إن استعمل دمه أو لحمه حتى يموت ، وأردأ الضّفادع في ذلك الآجاميّة الخضر ، والبحرية الحمر « 7 » . ويداوى بالقيء بالماء الحار والعسل والملح . فإذا تنظفت المعدة منه دخل الحمّام ، ثم سقي السّكنجبين وأكل الإسفيذباج بدارصيني . وينفعهم الشراب أو المثلّث ، وكل ما ينفع من الاستسقاء . ومن تخلّص منهم لم يكد تسلم أسنانه ، بل تسقط . فأما من أطعم الصفر من الضّفادع فتنقطع عنه شهوة الجماع « 8 » ، ويحمض الجشاء ، ويفسد اللون ، ويعرض له غثيان وقيء ، ووجع الفؤاد ، وورم البطن والساقين . وعلاجه قريب من العلاج المتقدم .

--> ( 1 ) - الضرع " udder " : هو محل اللبن من الحيوان . ينظر : الجامع : 3 / 126 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 275 . ( 2 ) - « وما يكون » في : د . ( 3 ) - ينظر : الجامع : 3 / 126 . ( 4 ) - الضفدع " frog " : حيوان بر مائي ، ذو نقيق . ينظر : الجامع : 3 / 126 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 275 . ( 5 ) - « لسع الهوام والجذام مأكولا » في : د . ( 6 ) - « فادزهر » تحريف « بادزهر » . ( 7 ) - « الآجامية الخضراء أو البحرية الحمراء » في : د . ( 8 ) - « الطعام » في باقي النسخ .