ابن جزلة البغدادي
550
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
( 137 / و ) الحصى . وأما العربي فهو دونه في الصفرة والرزانة والبصيص ، وهو / أصلب . وأما السّمجانيّ « 1 » رديء ، لونه أسود ، وهو حار يابس في الثانية ، وقيل : إن حرارته في الأولى ، وقيل : في الثالثة . وقوته قابضة مجفّفة . والهندي منه كثير المنافع ، مجفّف بغير لذع ، وينفع بالعسل على آثار الضربة ، ويدمل الدّاحس ، وبالشراب على الشّعر المتساقط فيمنعه من ذلك ، وينفع من أورام السفل والمذاكير ، ويدمل القروح التي قد عسر اندمالها ، وينقّي الفضول الصفراوية من الرأس ، ويطلى على رضّ « 2 » الأنف . وقيل : إنه يسهّل السوداء ، وينفع من قروح العين وجربها ، ووجع المآق ، ويجفّف رطوبتها ، ويحدّ البصر ، وينقّي البلغم من المعدة ، وربما نفعها في يوم واحد . وقد يتناول منه بكرة وعشيّة حبات مخلوطة ؛ فيسهّل البطن من غير أن يفسد الطعام . وقدر شربته إذا كان مفردا ما بين نصف درهم إلى درهمين بماء حار ؛ فيسهّل بلغما وصفراء . وإذا غسل كان أضعف إسهالا ، وإذا كان مع الأدوية فشربته من دانقين « 3 » إلى نصف درهم . وهو يضر بالمعاء ، ويعدل بالكثيراء ، ويضر بالكبد والسفل . ويصلحه الورد والمصطكي والمقل . والعربي منه يكرب ويمغص . وتبقى قوته في طبقات المعدة يومين ، وسقي الصّبر في البرد خطر ؛ فإنه ربما أسهل دما . والسّمجانيّ « 4 » الأسود لا يصلح استعماله بحال ؛ فإنه « 5 » رديء جدا . ويبدل الصّبر بمثله « 6 » من الحضض . [ 1442 ] صحناة « 7 » : أجودها الطيبة الرائحة ، وهي حارة في الأولى ، يابسة في الثانية . تجلو وتجفّف ، وتنفع من وجع الورك ، وتزيل البخر الكائن من فساد المعدة ،
--> ( 1 ) - « السمنجاني » في : غ ، د ، ل . وهو الصواب . ( 2 ) - « رض » ساقطة من : س . ( 3 ) - « من دانق » في : د . ( 4 ) - « والسمنجاني » في : باقي النسخ إلا : س . ( 5 ) - « لأنه » في : د . ( 6 ) - « بمثليه » في : غ . ( 7 ) - صحناة : اذو يقال صحناء . وهي طعام يعمل من صغار السمك المطحون والملح . ينظر : الجامع : 3 / 108 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 271 .