ابن جزلة البغدادي
536
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
ولا يسهل ، ويشهّي الطعام إذا سلق دفعتين ، ويطيّب بالخلّ والخردل . وماؤه ينفع من الحصى ، وفيه غلظ ونفخ . وإن عرض عنه ذلك ، فليتناول بعده أحد الجوارشنات . [ 1407 ] شلّ « 1 » : دواء هندي يشبه الزّنجبيل ، وهو مرّ قابض حريف ، وأجوده الهندي ، وهو حار يابس في الثالثة ، يكسر الرياح ، وله تحليل عجيب وتلطيف ، وهو نافع للعصب والفسوخ وعرق النّسا والنّقرس ، وقدر ما يؤخذ منه إلى درهم . وقد يعرض من شربه شبيه بأعراض من سقي الزئبق المقتول ، وربما عرض عنه إسهال وهو أوّل علاماته . ويداوى بالأمراق الدسمة ، وقيل : إنه يضرّ بالرّئة ، وإنه يصلحه العسل « 2 » . [ 1408 ] شمع « 3 » : هو الموم ، والصافي منه هو جدران بيوت النحل التي تبيض فيها وتفرخ ، ويكون فيها العسل . والأسود من الشّمع هو وسخ كواراته وهو معتدل ، وقيل : إنه حار ملين إذا اتّخذ منه إناء ودلّي في ماء البحر أخذ « 4 » منه ماء عذب ، وهو مرطّب بالعرض لشدة المسام ، وهو مادة المراهم المبرّدة والمسخّنة ، وفيه إنضاج يسير ، ويليّن الخشكريشات والأعصاب ، وينفع من خشونة الصدر طلاء ولعقا مع دهن ( 133 / ظ ) البنفسج ، ويمنع / اللبن من التعقد في ثديّ « 5 » المرضعات إذا شربن منه حبّا « 6 » كالجاورس مقدار عشرة عددا ، أو إذا أخذ منه هذا المقدار في حساء الجاورس أو الأرز نفع لقروح الأمعاء ، وكذلك الدود « 7 » ، ويجذب السموم ، وينفع من السبرة « 8 »
--> ( 1 ) - شل : هو سفرجل هندي ، ثمر مدور كالبندق إلا أنه لين ، لا قشر عليه . ينظر : الصيدنة : 408 ، والجامع : 3 / 90 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 264 . ( 2 ) - جميع الأعراض السميّة المذكورة هنا ليست لهذا الدواء « شل » ، وإنما هي لدواء آخر قتال سبق ذكره ، وهو « شك » ينظر : الجامع : 3 / 90 . ( 3 ) - شمع : هو ما يصنعه النحل أولا ، ويهندسه مسدسا لوضع العسل ، وأجوده ما كان لونه إلى الحمرة ، وكان علكا دسما طيب الرائحة . ينظر : الصيدنة : 415 ، والجامع : 3 / 90 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 264 . ( 4 ) - « في ماء البحر أصعد » في : غ . ( 5 ) - « اللبن من التعقد في أثداء » في : س ، ج ، د . ( 6 ) - « إذا شربن أخذن منه حبا كالجاورس » في : د . ( 7 ) - « وكذلك الدود » مضافة من : غ . ( 8 ) - « السرد » في : د . و « الشترة » في : ج ، ل .