ابن جزلة البغدادي

496

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

وجالينوس يقول : جربت ذلك فلم يصح . ولعله يصح قبل موت السمكة لتخديرها عن الحس بألم الصّداع ، وكذا قال علي بن العباس : إنها إذا جعلت حيّة على الرأس نفعت بالتخدير . [ 1265 ] سمك مسكبج « 2 » : أجوده الهاربا « 3 » وينبغي أن يغلى الخلّ ومعه السّذاب والكرفس والزّعفران ، ثم يشرّح السّمك فيه حتى لا يتهرأ في طبخه وتبقى لذّته ، وليكن بعد صيده بزمان ؛ بحيث لا يتغير إلى فساد ، وهو بارد معتدل الرطوبة ، ينفع الكبد الحارة واليرقان ، والحميات الصفراوية ، ويضر بالبصر . ويصلحه الفالوذج « 4 » . [ 1266 ] سمّور « 5 » : هو والدّلق متقاربان ، فهو يسخّن ويجفّف ، ولبسه ينفع المشايخ والمبرودين . [ 1267 ] سمن « 6 » : هو الزّبد إذا أغلي فيه الملح وشيء من تمر ، وهو يفعل أفعال الزّبد ، وهو أقوى في الإنضاج والإرخاء والتليين ، وكلما عتق صار أحر وأقوى جلاء . وهو حار رطب في الأولى ، أكثر حرارة من الزّبد ، منضج محلّل ، يفعل في الأبدان الناعمة دون الصلبة ، وينضج البثور والأورام التي وراء الأذن ويلين الصدر ، وينضج الفضول فيه خصوصا مع السّكّر . واللّوز المر ، وربما عقل مع اللّوز « 7 » ، وربما أسهل . وهو ترياق السموم المشروبة . وبدله الزّبد ، أو شحم البط بوزنه مرة ونصف « 8 » .

--> مصر بالسمك الرعاش . ينظر : تكملة المعاجم : 4 / 28 . - « هي السمكة الرعادة التي » في : د . ( 2 ) - المسكبج : هو المطبوخ بالخل . ( 3 ) - « أجودها الهاربا » في : غ ، ج . ( 4 ) - هذه المفردة مضافة من باقي النسخ . ( 5 ) - السمور : حيوان يتخذ من جلده فراء فاخر غالي الثمن ، وهو يشبه النمس . ينظر : الصيدنة : 235 . ( 6 ) - ينظر الجامع : 3 / 46 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 243 . ( 7 ) - « وربما عقل مع اللوز » ساقطة من : غ . ( 8 ) - « وبدله الزبد أو شحم البط بوزنه مرة ونصف » ساقطة من باقي النسخ عدا « ج » .