ابن جزلة البغدادي
494
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 1260 ] سمندر : هي دابة تخاف النار ، وتلتذّ بها كما يلتذّ سائر الحيوان بالهواء والريح . وما يتخذ من جلد هذا الحيوان إذا اتسخ ودنس كانت قصارته وتنقيته ( 123 / و ) / بالنار . هذه الدابة يسقى منها من شرب شيئا من السموم والأدوية القتالة وزن دانق مغليّ مصفّى ، ولبن حليب ، فشرب ذلك مرات فإنه ينفعه نفعا بينا . ودماغه مع الإثمد إذا اكتحل به يصفّي الحدقة ، ويحفظ البصر ، ويزيد في قوته ودمه . إذا طلي به سخنا على موضع الرضخ القبيح غيّر لونه ومنعه من أن يزيد « 1 » . [ 1261 ] سمك طري : بعض السمك أسخن بقياس غيره من السمك كالكوسج ، والمرماهي . فأما المرماهي « 2 » يزيد في المنيّ وشحم الكلى . وأجود السمك « 3 » الصخوري الرقيق القشر ، الصغير الفلس « 4 » ، المتوسط في الصغر والكبر والسّمن والهزال ، وهو غير سهك « 5 » ، وهو لذيذ ؛ فإن اللذيذ مناسب ، ولا يسرع إليه النتن إذا فصل عن الماء . وأفضل أنواعه الشّبّوط « 6 » والهاربا « 7 » ثم البستيّ « 8 » . وأفضل أماكنه الأماكن الصخورية ثم الرملية والمياه العذبة ، فإن كان بحريّا فالذي يكون في اللّجّة أفضل . وفي غذائه فالذي يغتذي الحشيش أفضل من الذي يغتذي الأقذار التي تقع من البلاد إلى المستنقعات . وأفضل ما يؤكل للترطيب إسفيذباج ، ثم المشوي على الطابق . وهو بارد رطب في الدرجة الثانية ، يزيد في الباه ، ويخصّب البدن ، ومرقه ينفع من السموم المشروبة والنهش ، حتى إنه إذا اتصل ودام نفع من « 9 » نهش الحية المقرّنة والكلب الكلب ،
--> ( 1 ) - هذه المفردة ساقطة من : غ ، د ، ل . ( 2 ) - « فأما المرماهي » مضافة من : غ . و « فإن المرهاهي » في : ل . ( 3 ) - « كالكوسج ، والمرماهي فأما المرماهي يزيد في المني وشحم الكلى . وأجود السمك » ساقطة من : د . ( 4 ) - « الأصفر الأملس » في : ج . و « للفلس » في : ل . والفلس ما لمع جلده كالفلوس . التاج : فلس . ( 5 ) - « وهو غير سهك » مضافة من باقي النسخ . ( 6 ) - الشبوط : هو المعروف في مصر بالبوري : تذكرة أولي الألباب : 1 / 242 . ( 7 ) - « والهاري » في : س . و « الهاربي ثم البني » في جميع النسخ عدا : س . ( 8 ) - « ثم البستي » ساقطة من : د ، ل . ( 9 ) - « السموم المشروبة والنهش حتى أنه إذا اتصل ودام نفع من » مضافة من باقي النسخ .