ابن جزلة البغدادي
473
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
ويضرب معه جيدا ، ثم يعمد إلى الشرائح المدخّنة والكباب فيلقى في رأس القدر ، ويلقى اللّوز المضروب ببياض البيض عليه ، ويعدّل بما يكفيه من الملح ، فإذا سكنت القدر ، صفّف عليها صفر البيض ، ومسح حوالي القدر بقطنة مبلولة بماء الورد ، ويغطّي ( 117 / ظ ) بخرقة نظيفة ، وأما الشرائح والكباب / المذكورة فهي أن يشرّح اللحم الأحمر خفافا ، ويجعل عليه الملح الداراني « 1 » المسحوق ، ويجعل سيورا ويعارض على القدر أعوادا ، ويلقى ذلك اللحم عليها ليتدخن بما يصعد إليها « 2 » من بخار القدر . وأما الكباب فيشرح اللحم الأحمر خفيفا ، ويدقّ بساطور ، ثم يجعل في هاون حجر ، وتلقى عليه الأبازير والملح ويجعل كبابا ، ثم يغمس في بياض البيض المربّى باللّوز ، ثم يترك في القدر . فإذا عرقت رش عليها ماء الورد المطيّب . [ 1203 ] سفرجل « 3 » : السّفرجل إذا غسل رماد أغصانه وورقه كان كالتّوتيا . وربّه أبقى من ربّ التّفّاح لصحة قبضه ، وإذا شوي كان أنفع ، وهو أن يقوّر ويخرج حبه ويجعل فيه العسل ويطين جرمه ، ويودع في الرماد . وأجوده الكبار البالغ وهو بارد في آخر الدرجة الأولى ، وقيل : في آخر الثانية ، يابس في آخر الثانية « 4 » ، وقيل : في الثالثة « 5 » . والحلو منه بارد رطب ، وقيل : معتدل في الحر والبرد . وهو أقل قبضا من الحامض ، ويسرّ النفس ، ويدرّ البول . والحامض قابض مقوّ . وزهر السّفرجل كذلك ، وهو يمنع سيلان الفضول إلى الأحشاء . وعصارته تنفع من انتصاب النفس والرّبو ، ويمنع نفث الدّم ، وينفع « 6 » من القيء والخمار ، ويسكّن العطش ، ويقوّي المعدة القابلة
--> ( 1 ) - « الداراني » مضافة من باقي النسخ . ( 2 ) - « إليها » مضافة من باقي النسخ . ( 3 ) - سفرجل : هو شجر قدر شجر التّفّاح ، إلا أنه أعرض ورقا ، وأعقد عودا ، وثمره في حجم الرمان ، أصفر ، وهو من الفصيلة الوردية : Rosaceae ، واسمه العلمي : Cydonia vulgaris . ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 231 ، ومعجم أسماء النبات : 64 . ( 4 ) - « يابس في آخر الثانية » ساقطة من : س ، غ ، د . ( 5 ) - « يابس في الثالثة » في : ج . ( 6 ) - « وتمنع » في : د .