ابن جزلة البغدادي
467
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 1186 ] سذاب « 1 » : يسمّى الفيجن ، ومنه برّي ومنه بستانيّ ، والبريّ أشدّ سوادا من الخردل . وصمغه أقوى فعلا منه ، وفيهما حدّة ويسير مرارة . وأجوده الأخضر ، الحادّ الرائحة ، البستانيّ ، الذي ينبت عند شجر التين . والرطب منه حارّ يابس « 2 » في الدرجة الثانية . واليابس منه في الثالثة ، والبريّ في الرابعة . وقيل : في الثالثة ، وهو مقطّع محلّل مفش جدّا ، يذهب بالبهق والثآليل والتوث « 3 » ورائحة الثّوم والبصل ، ويحلل الخنازير إذا ضمدت به ، وينفع من الفالج والنّسا ، وأوجاع المفاصل شربا وضمادا ، ويضمد به الصّداع المزمن مع السّويق ، ويضمد به الأنف مع خلّ لحبس الرّعاف ، ويسكّن دويّ الأذن وطنينها ، ويقتل الدود ، ويدرّ الحيض ، ويحدّ البصر كحلا وأكلا ، وينفع من الاستسقاء اللّحميّ ضمادا مع التين ، وهو يمرّئ ويشهّي ، ويقوّي المعدة ، ويسكّن المغص ، وينفع من النافض في الحميات أكله والتمريخ به ، وهو يقاوم السموم ، وينفع من الصّرع والكابوس « 4 » . وقدر ما يؤخذ منه ثلاثة دراهم ، وهو يجفّف المنيّ ، ويقطع شهوة الباه . وقد يضر بالبصر . وقيل : إنه يصلحه الأنيسون ، وإذا دقّ ( 116 / و ) البريّ وضمّد به عضو أحدث به ورما حارا ، ويعرض لمن / شرب منه جحوظ العين ، وحرقة والتهاب شديد . ويداوى بالقيء ، وبما يداوى به من سقي الدّفلي . [ 1187 ] سرمقس « 5 » : هو القطف . وأجوده الطريّ الأخضر المائل إلى السواد من شدة خضرته ، وهو بارد رطب في الدرجة الأولى ، وقيل : إنه معتدل . وقيل : إن
--> ( 1 ) - السذاب : منه بري وبستاني . فالبستاني قصير الساق يحمل على أطراف أغصانه رؤوسا تتفتح عن زهر صغار الورق أصفر ، ينتثر منه الحب إذا سقط . والبري أصغر ورقا من البستاني وزهره كزهره ، وصمغه شديد الحدّة ، وهو من فصيلة : Rutaceae ، والاسم العلمي للبري : Ruta montana . ينظر الجامع : 3 / 7 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 227 ومعجم أسماء النبات : 159 . ( 2 ) - « حار رطب » في : غ . ( 3 ) - « والتوتة » في : س . ( 4 ) - الكابوس : هو أن يتخيل في النوم خيالا يقع عليه ويعصره ، ويضيق النفس ، ويمنع من الحركة . ينظر : الموجز في الطب : 144 . ( 5 ) - سرمقس : تحريف سرمق . ينظر الجامع : 1 / 14 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 228 .