ابن جزلة البغدادي
461
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 1169 ] زيرباج « 1 » : أجودها السّكنجبينيّة المزاج ، وهي معتدلة تولّد دما معتدلا ، وتنفع أصحاب الأمزجة المعتدلة ، ولا تكاد أن تضر بغير المعتدلة ، وتسكّن حدّة الأخلاط ، وتزيد القوى ، وتفرح القلب ، وربما أضرّت بالمعاء . ويصلحها حلواء السكّر . وصنعة الزّيرياح « 2 » أن يقطّع رطل من اللحم صغارا ، أو دجاجة على مفاصلها ، ويجعل معه أقطاع دارصيني وشيرج وحمّص مقشّر ، ويصبّ عليه ما يغمره من الماء ، فإذا غلى تؤخذ رغوته ، ثم يطرح عليه نصف رطل خلّ خمر ، وربع رطل من الجلاب ، وأوقية من اللّوز المقشر الحلو ، وإن كان عوض الجلاب ربع رطل من السكّر الطّبرزد المدقوق جاز ذلك ، ولكن ينبغي أن يداف مع الخلّ واللّوز بماء ورد في صحن ، ثم يطرح على اللحم ، ويطرح عليه درهم كسبرة مسحوقة منخولة وعود سذاب ، ثم تصبغ بالزّعفران لمن أرادها صفراء ، ومن أرادها خلوقيّة جعل مع « 3 » الزعفران نشاستج العصفر ، وتمسح القدر بماء الورد ، ثم ينزل عن النار ويغرف . [ 1170 ] زشري : شبه العنصل ، إن أخذه بالخلّ مانع للصفراء ، وهو بارد يابس « 4 » . * * *
--> ( 1 ) - زيرباج : فارسية مركبة من : زيرا وهو الكمون ، ومن باج أي طبيخ . وهو طعام يصنع من لحم طير سمين مع الكمون والخل يفيد من أصيب بمرض الاستسقاء . ينظر : الألفاظ الفارسية المعربة : 82 . ( 2 ) - « وصنعتها » في : د . ( 3 ) - « جعل فيها مع » في : د . ( 4 ) - « زشري » مضافة من : غ .