ابن جزلة البغدادي

459

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

[ 1163 ] زيت « 1 » : هو المعتصر من الزّيتون المدرك « 2 » ، والمعتصر من الزّيتون الأحمر متوسّط بين الفجّ « 3 » والمدرك ، والعتيق من الزّيت بقوة دهن الخروع ، والزّيت غير العتيق حار باعتدال وإلى الرطوبة ، فإن غسل فهو معتدل بين اليبس والرطوبة ، وغسله أن يضرب مع الماء « 4 » العذب المقتر دفعات ويصفّى . وقال جالينوس : الزّيت حار في الدرجة السادسة ، والعتيق منه يكتحل به لظلمة العين ، ويطلى به النّقرس . والمغسول من الزّيت يوافق أوجاع الأعصاب والنّسا ، ويسهّل مع ماء الشّعير ، ويتقيّأ به مع ماء حار ، ويكسر به عادية السموم . واستخراج الزّيت أن يطحن مع مثل نصف عشره « 5 » ملحا ، ويعتصر بين الخشبات « 6 » فيخرج منه زيت وماء فيترك حتى يصفو ، ويستخرج منه الزّيت من أعلاه . [ 1164 ] زيت أنفاق : هو المعتصر من الزّيتون الأخضر ، وهو خير زيت للأصحّاء ، وأجوده العذب الطري . وهو بارد يابس في الدرجة الأولى ، وقيل : فيه رطوبة جيدة للمعدة ، وزيت الزّيتون البري كدهن الورد في كثير من المعاني ينفع الحمرة والشّرى والجرب والقوباء والصّداع ويشدّ الأسنان المتحركة . [ 1165 ] زيت ركابيّ « 7 » : منسوب إلى الرّكاب ، وهي الإبل ؛ لأنه يحمل على الإبل من الشام . [ 1166 ] زير « 8 » : هو الكتّان ، وسيذكر في باب الكاف .

--> ( 1 ) - زيت : الزيت على الحقيقة هو المستخرج من الزيتون ، وما سوى ذلك مما يستخرج من غير الزيتون فإنها يقال له أدهان ، وينسب كل واحد إلى الباب الذي هو منه . كتاب الأغذية : 2 / 284 . ( 2 ) - المدرك : هو النضيج المعرض للفناء . ( 3 ) - الفج : هو الذي لم ينضج بعد . ( 4 ) - « بالماء » في : س . ( 5 ) - « أن يطحن الزّيتون مع مثل نصف عشره ملحا » في : د . ( 6 ) - « الجبيات فيطرح منه » في : د . والجبيات : في أ . ( 7 ) - زيت ركابي : هو زيت الأنفاق ، وهو الزيت المتخذ من الزّيتون الفجّ . ينظر الجامع : 2 / 489 . ( 8 ) - « زيز » في : ج .