ابن جزلة البغدادي
442
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 1107 ] زبد « 2 » : أجوده الطريّ من لبن الضّأن ، وهو حار رطب في الدرجة الأولى ، ورطوبته أكثر ، وهو منضج محلّل مرخ ، وإذا طلي به البدن سمّنه وغذّاه ، وينفع جراحات العصب ، ويملأ القروح وينقّيها ، وينفع أورام الأنثيين ، وأصول الأذنين ، والفم والبثر والقلاع ، ويسهّل نبات الأسنان إذا دلّكت به عمور الصبيان « 3 » ، وينفع من السّعال اليابس ، والبارد مع السكّر واللّوز ، ولذات الجنب والرّئة ، ويسهّل النّفث ، ويمنع نفث الدّم وقذف المدّة إذا أخذ منه أوقية ونصف بعسل . والإكثار منه يسهّل ، ويحتقن به للأورام الصلبة ، ويقاوم السموم ، وينفع من نهشة الأفعى طلاء ، وهو يرخي المعدة . ويصلحه الأشياء القابضة ، ويستخرج من اللبن الحليب بأن يجعل في زقّ نظيف ، أو جرّة جديدة ، ويمخّض إلى أن يخرج زبده . [ 1108 ] زباد « 4 » : يؤتى به من الحبشة ، وهو شيء يتّخذ من عرق حيوان شبيه بالفهد . قال : يحبس في قفص ، ويؤذيه بخشبة حتى يعرق ، ثم يجمع من أعضائه بشفرة ، ويجعله في زجاجة ، وله رائحة طيبة ، غير أنها فيها قليل زهومة وحدّة « 5 » ، ويستعملونها أهل أصفهان بدل الغالية « 6 » ، وتنفع من الصّداع البارد والشّقيقة شمّا وتمرّخا ، ولونه أوّلا إلى البياض ما ، ثم إذا عتّق يسودّ سوادا مشوبا بصفرة . ويعدّ من جملة الطّيب « 7 » .
--> خضرا داخلها ثلاث حبات . ينظر الجامع : 2 / 455 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 211 . - هذه المفردة مضافة من باقي النسخ . ينظر : الصيدنة : 197 . ( 2 ) - زبد : هو المستخرج من الألبان بالمخض الكثير . ينظر الجامع : 2 / 458 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 212 . ( 3 ) - « خصوصا الصبيان » في : ج . والعمور : جمع عمر ، وهو لحم ما بين مغارس الأسنان . أو هو لحم اللثة . التاج : عمر . ( 4 ) - زباد : هو نوع من الطيب ، يجمع من بين أفخاذ حيوان بري يشبه السنّور ، وهو حيوان من الفصيلة الزبادية ، ورتبة اللواحم ، ويسمى بالفرنسية : Civette ، وبالإنجليزية : Cevet cat ، أي قط الزباد . ينظر الجامع : 2 / 459 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 213 ، وتكملة المعاجم : 5 / 280 . ( 5 ) - الزهومة : الرائحة النتنة . ( 6 ) - الأصح : اذو يستعملها أهل أصفهان ، لأن الفاعل اسم ظاهر . ( 7 ) - هذه المفردة ساقطة من باقي النسخ .