ابن جزلة البغدادي
441
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
باب الزّاي [ 1104 ] زاج « 1 » : معدن أجوده الأخضر المصريّ ، الذي فيه كالذّهب . وغير المحرّق أقوى ، والمحرّق ألطف . وألطف أنواعه هو القلقديس ، وهو الأبيض ويسمّى شوغبار . والسّوريّ هو الأحمر . والزّاج هو الأخضر . وحكى جالينوس أنّ القلقطار إذا عتّق صار زاجا وهو القلقديس ، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، قابض محرّق يحدث خشكريشة ، وينفع من الجرب « 2 » ، والسّعفة ، والنّاصور ، والرّعاف ، وقروح الأذن ومدّتها ، ولتآكل الأسنان ، وصلابة الأجفان . وفيه قوة سمّيّة لتجفيفه ، ويهيج من شربه سعال شديد يؤدّي إلى السّلّ . ويداوى باللبن الحليب والزّبد والسكّر ونحو ذلك . [ 1105 ] زبيب « 3 » : أجوده الخراسانيّ الكبار اللحيم الصادق الحلاوة ، ولحمه ( 109 / و ) حار رطب في / الأولى ، وحبّه بارد يابس في الدرجة الأولى تحبه المعدة والكبد ، وهو جيد لوجع المعاء بعجمه ، وينفع الكلى والمثانة ، ويعين الأدوية على الإسهال إذا أخذ منه عشرة دراهم . وإذا نزع عجمه أطلق البطن ، والقابض منه القليل اللحم قليل الحرارة يقوّي المعدة ، ويحبس الطبع ، وهو يحرق الدم ، ويصلحه الخيار الأخضر . وقال إسحاق : إنه يطفئ حدّة الدّم « 4 » . والأول أصحّ ، وقال : إنه يضر بالكلى ، ويصلحه العنّاب . [ 1106 ] زبيب الجبل « 5 » : هو الميويزج « 1 » .
--> ( 1 ) - الزاج : ملح معرب زاك بالفارسية . وهو ملح معدني يوجد في الطبيعة ، وأنواعه عديدة : فالزاج الأبيض : كبريتات الخرصين ، والزاج الأزرق : كبريتات الحديد ، والزاج الأخضر : كبريتات أول أكسيد الحديد . وزيت الزاج ، حمض الكبريتيك . ينظر الجامع : 2 / 449 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 210 ، وتكملة المعاجم : 2 / 336 . ( 2 ) - « من أوجاع الجرب » في : س . ( 3 ) - زبيب : هو جفيف العنب خاصة ، ثم أطلق على ما جفّف من الثمر إلا التمر . ينظر الجامع : 2 / 455 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 211 . ( 4 ) - « حزازة الدم » في : د . ( 5 ) - زبيب الجبل : هو الزبيب البري ، وهو نبات له ورق شبيه بورق الكرم البري ، وزهر كزهر البطاطس يخلف غلفا