ابن جزلة البغدادي

434

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

[ 1076 ] رمّان حامض « 1 » : أجوده الكبار الكثير المائية ، والرّمّان بأسره قليل الغذاء قابض ، وأقبض أجزائه أقماعه . والحامض بارد يابس في الدرجة الثانية ، وقيل : إنه معتدل في الرطوبة واليبس ، يقمع الصفراء ، ويمنع سيلان الفضول إلى الأحشاء ، وحبّه مع العسل ينفع من القلاع وعصارته تنفع من الظّفرة ، وحبّه إذا نقع في ماء المطر نفع من نفث الدّم « 2 » ، وهو ينفع من الخفقان ، ويجلو الفؤاد « 3 » ، وينفع من التهاب المعدة والحميات ، وسويقه يصلح شهوة الحبالى . وبعض الأطباء يرى أن يمصه المحموم بعد غذائه ، قال : فإنه يمنع صعود البخار ، قال : اذو هو أولى من أن يقدمه فيصرف المواد عن أسفل . وهو أكثر إدرارا للبول من الحلو ، وسويقه ينفع من الإسهال الصفراوي ، ويقوي المعدة ، وماؤه مع سويق الشّعير يسكّن وجع الفؤاد إذا كان عن مرار ينصب إلى فم المعدة . والرّمّان الأخضر الحديث من الحلو ، والحامض إذا قشّر من قشره ودقّ مع شحمه « 4 » في هاون حجر وعصر مع شحمه باليد ، وأخذ منه نصف رطل مع عشرين درهما سكرا أحمر أسهل الطبيعة بالقبض ، وأخرج المرّة « 5 » الصفراء . وحبّه رديء ، وهو يخشّن الحلق والصدر ، ويضر بالمعاء والمعدة . ويصلحه الحلواء السكرية أو العسلية . وإذا أحبّ المشايخ تناوله ، فليأخذوا بعده الأترج المربّى . [ 1077 ] رمّانيّة : أجودها ما اتخذ بحبّ رمّان عذب ، وهي باردة يابسة تنفع من ضعف الحشى الحارة ، وتحبس الطبع وخاصة إذا ألقي فيها ورق الحمّاض « 6 » وعيدان البقلة « 7 » ، وتنفع من نزف الدم ، وتضر بالصدر ويصلحها المهلبيّة . وصنعتها كالسّمّاقيّة « 8 »

--> ( 1 ) - ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 207 . ( 2 ) - « منع نفث الدم » في : غ ، ج ، ل . ( 3 ) - « وهو ينفع من الخفقان ويجلو الفؤاد » مضافة من باقي النسخ . و « ويجلو البصر والفؤاد » في : د . ( 4 ) - « مع قشره » في : س . ( 5 ) - « المرة » مضافة من باقي النسخ . ( 6 ) - « ورق الحامض » في : غ . ( 7 ) - « البقلة الحمقاء » في : د . ( 8 ) - « وصنعتها كصنعة السّمّاقية » في : ج .