ابن جزلة البغدادي

419

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

باب الرّاء [ 1027 ] رازيانج « 1 » : يشبه بزر الكرفس في كثير من أفعاله ، ومنه بري ومنه بستاني ، وأجوده البستاني الطري ، والبري حار يابس في الدرجة الثالثة ، والبستاني في الثانية ، وورقه حار في الأولى . وبزره وعروقه حارة في الثالثة ، وهو يفتح السّدد ، ويحدّ البصر ، وخصوصا صمغه ، وينفع من ابتداء الماء ، وعند نزوله . والهوام ترعى بزر الرّازيانج ليقوى بصرها . والحيات تحكّ أعينها عليه إذا خرجت من مكامنها بعد الشتاء استضاءة للعين - فسبحان الذي ألهمها هذا وأرشدها إليه - ، ورطبه يغزّر اللبن ، ويدرّ الطّمث والبول ، والبري يفتت الحصاة ، وهو ينفع من الحميات المزمنة ، وطبيخه بالشراب ينفع من نهش الهوام ، ويطلى به على عضة الكلب الكلب ، وهضمه بطيء ، وغذاؤه رديء . [ 1028 ] رامك « 2 » : أجوده الضارب إلى الحمرة ، وصنعته : أن يؤخذ منّ من العفص ورطل قشور رمّان . يدقّ الجميع ويطرح في طنجير مع يسير ماء ، ويغلي حتى يصير مثل عجين دقيق الأرز ، ويغلي أربع غليات ، وليكن في الطنجير إسطام ، ولا يفارق بالغداة والعشيّ ثلاثة أيام ، ويوقد تحته برفق ، وبعد ثلاثة أيام « 3 » يؤخذ ربع رطل زاجا أسود فيبل بماء في زجاج ، ويؤخذ نصف رطل صمغا فارسيّا فيدقّ وينعّم ، ويؤخذ ثلاثة أرطال دبسا أو عسلا فيطرح الزاج على العفص وقشور الرّمّان ، ثم يطرح عليه الصّمغ بعده ، ثم يطرح الدّبس أو العسل بعد ذلك ، ويوقد تحته بنار جيدة بعد

--> ( 1 ) - رازيانج : تعريب رازيانة ، وهو الشمرة ، وهو بقلة تنفع مثل ما تنفع الهندبا ، إذا أغليت على النار وصفيت ، وحبه أشد من ورقه ، وورقه أسرع مذهبا في الأوجاع من حبه ، وأصوله أقوى من بزره وورقه . وهو من فصيلة : Umbelliferae ، واسمه العلمي : Foeniculum vulgare . ينظر : الجامع : 2 / 428 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 202 ، ومعجم أسماء النبات : 84 . ( 2 ) - رامك : دواء ركبه جالينوس . ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 202 . ( 3 ) - « ويوقد تحته برفق وبعد ثلاثة أيام » ساقطة من : غ ، د .