ابن جزلة البغدادي
409
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
ونفث الدم ، والبحوحة ، وضعف الصوت من غير بحوحة ، ومن الأسر والحصر ، ومن ضعف جسمها ، والجرب والحكّة وألوان الديدان في الجسم ، ومن تشقق جسده سقّطه في المواضع ، واسترخاء المفاصل ، والضعف والسّلّ ، وللنّفساء التي قد أصابها الخواء ، ومن رقة الأمعاء الرقيقة ، ولمن يشتكي أعضاءه ويجد فيها الوجع ، ومن اللّقوة ، وللحفظ والذهن والفهم وللخفقان ، ولحمّى الغبّ والرّبع ، وينفع ذلك كله ولا قوة إلا باللّه . والشربة منه ملعقة بماء قد طبخ بالشّبت قدر حسوة على قدر القوّة وينتظر بالطعام بعد أخذ إياه في السّحر سبع ساعات ، ويكون طعامه زيرباجة وما أشبهه بلحم خفيف ، وشرابه طلاء يسكّن العطش . أخلاطه : أن يؤخذ على اسم اللّه تعالى وعونه زراوند طويل وشيرج هندي وجاوشير ومرزنجوش يابس وناربويه المجوس وأصل الفروردنجان ووج وتربد أبيض جيد من كل واحد عشرون أستارا ، حلبة وبزر كرفس وجاوزبان وراسن وسورنجان وأصل ديناوريه وفرعه من كل واحد خمسون أستارا ، صعتر فارسي معبّر بالأصفهاني وأصل الكبر وأصل الحنظل وسكبينج وأشّق من كل واحد خمسة وثلاثون أستارا ، ومن كل كرهان وإن لم يوجد صير بدله أفتيمون فإن لم يوجد الفروردنجان صير بدله عاقرقرحا وسليخة وفلفل من كل واحد عشرة أساتير ، لبني يابس وميعة مصفاة من كل واحد خمسة أساتير ، إهليلج أسود وبليلج من كل واحد مائة عددا ، إهليلج أصفر ستون عددا . يدقّ ذلك كله ويجعل في قدر ويصب عليه عشرة دوارق من ماء عذب ويطبخ بنار لينة حتى يرجع إلى أربعة دوارق ، ويصفّى الماء ( 100 / ظ ) وينظّف القدر ويحذر الثفل ، ويرد الماء إلى / القدر ويصب عليه من دهن الخروع دورقان ، ومن النفط الأبيض دورق بدورق ثمانمائة ويأخذ مقدار الدّهن من الماء ، ثم يوقد تحتها بنار لينة حتى يذهب الماء ويبقى الدّهن والنفط ، ثم ينزله ويدعه يبرد ويجعله في أنية خضراء ، ويختم رأسه ، أو يجعل في قارورة . وأما الثّفل فيجففه ويسقى للرياح والبرد قدر ثلاث قمحات . والذي طبخ هذا الدّهن ذكر أنه أخذ العقاقير