ابن جزلة البغدادي

356

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

عشرة أرطال من مائه رطل من خلّ العنب الجيد ، ويجعل في خزف مقير في الشمس ويطين . وصنعة التّمري منه أن يؤخذ التّمر الجيد الحديث الفارسي فيجعل على كل عشرة أرطال تمرا أربعون رطلا من الماء الصافي العذب ، ويجعل « 1 » في خزف جديد مقير في الشمس أسبوعا ، ثم يمرّس ويصفّى ، ويجعل على كل عشرة أرطال منه رطل من الخلّ الجيد ، ويطيّن ويترك في موضع لا يدوم كون الشمس عليه ، ولا تنقطع عنه . [ 839 ] خلّ العنصل : هو الخلّ الذي يجعل فيه بصل العنصل ، ينفع من عرق النّسا ، وضيق النّفس والرّبو ، وإذا تمضمض به يشد اللّثة ، ويذهب نتن الفم ، وإذا صب في الأذن نفع من ثقل السمع ، إن لم يكن في الأذن قرح « 2 » ، وإذا تجرع منه ثلاث جرع « 3 » على الريق أحدّ البصر وقوّى الأسنان . * ويقوّي الصوت ويصفيه ، وينفع من به ( 84 / و ) / وجع المعدة ، ولا ينهضم طعامه ، ومن تصيبه الصّرعة والدوران ، ومن غلب عليه المرّة السوداء ، ويفتت حصاة المثانة ، وينفع من اختلاف « 4 » الرحم ، وصلابة ووجع الوركين ، ويصفّي لون الناقهين من المرض ، ويبرئ وجع الرأس والعصب . ويشرب منه في أول مرة على الريق قليلا ، ثم يزاد كل يوم حتى يصير إلى ناطل وهو سبعة دراهم . وآخرون يسقون منه أكثر من ناطل . صنعته : أن يؤخذ العنصل الأبيض ، ويقطع بالسكين الخشبي ويشد بخيط كتّان ، ويباعد بين القطع ، ويعلق في الظل « 5 » أربعين يوما ، ثم يؤخذ منه فيلقى في قلتين « 6 » من خلّ جيد ، ويوضع في السّمن « 7 » ستين يوما حتى يستل ناعما ويغطى الإناء حسنا ، ومن بعد ذلك يؤخذ العنصل فيعصر « 8 » ويطرح ويصفّى الخلّ ويرفع . وبعض الناس يجعلون فيه منّا من العنصل خمسة أقساط « 9 » خلّ . وآخرون

--> ( 1 ) - « ويترك » في : س ، غ ، د . ( 2 ) - « إن لم يكن في الأذن قرح » ساقطة من باقي النسخ عدا « ج ، د » . ( 3 ) - جرع : جمع جرعة ، وهي الحسوة من الشراب . ( 4 ) - « من اختناق » في : ج . ( 5 ) - « ويباعد القطع ويسلق ويجفف في الظل » في : ج . ( 6 ) - القلّة : الجرة العظيمة . ( 7 ) - « ويوصع في السمن » غير واضحة في : أ ، س ، غ . والمذكور من : ج . ( 8 ) - « العنصل فيعصر » في : ج . وغير واضحة في باقي النسخ ( 9 ) - « خمسة أو ستة » في : ج .