ابن جزلة البغدادي

355

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

درهما . قال إسحاق : اذو هو يضر بالشراسيف « 1 » ، ويصلحه ماء الورد . [ 837 ] خلوق « 2 » : ينفع من أوجاع الرّحم وصلابتها واختناقها حمولا به ، ويقوّي القلب ، ويليّن العصب . وصنعته : زعفران ثلاثة دراهم ، قصب الذّريرة خمسة دراهم ، أشنة درهمان ، قرنفل وقرفة من كل واحد درهم . يدق ناعما وينخل ويعجن بماء الورد ودهن الورد حتى يصير كالرهشى « 3 » في قوامه . [ 838 ] خلّ « 4 » : هو مركّب من حار وبارد ، وكلا جوهريه لطيف ، وبرده ( 83 / ظ ) أغلب . والطبخ / ينقص من برده ، وأجوده الخمري « 5 » ، وهو بارد يابس في الدرجة الثالثة ، وقيل : بارد في الأولى ، قويّ التجفيف ، يمنع من انصباب المواد إلى داخل ، ويلطّف ويقطع ، ويصبّ على نزف الدم فيقطعه إذا كان خارجا ، ويمنع الورم ، ويعين على الهضم ، ويضاد البلغم ، وينفع الصفراويين « 6 » . وإذا وضع بصوف على الخراجات منع ورمها ، وينفع من الجرب والقوباء وحرق النار أسرع من كل شيء ، ووضعه على الرأس ينفع من الصّداع الحار ، والمضمضمة به تنفع من حركة الأسنان ، وخصوصا مع الشّبّ . وبخاره ينفع من عسر السمع ، ويفتح سدد المصفاة بقوة ، ويحلل الدّويّ . ويتحسّى للعلق الذي يعلق بالحلق ، وهو جيد للمعدة الحارة الرطبة ويفتق الشهوة ، وبخاره يحلل الاستسقاء ، ويصبّ على النهوش فينفع ، وينفع من سقي الأفيون والشّوكران ، ويشرب مسخّنا في تناول الأدوية القتالة فينفع . والخلّ المتخذ من العنب البري بملح ينفع من عضة الكلب الكلب . وهو يضر بالسوداويين ، والإكثار منه يضعف البصر ، ويصفر ويضر بالعصب ، وربما أدى إدمانه إلى الاستسقاء . ويقلل ضرره مزجه بالماء والسّكّر . وصنعة الخمري منه أن يعتصر العنب ويصفّى ، ويجعل على كل

--> ( 1 ) - الشراسيف : جمع شرسوف ، وهو غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف . لسان العرب : شرسف . ( 2 ) - خلوق : دواء مركب يفيد في علاج أمراض الرحم . ( 3 ) - « كالرهيسى » في : س . ( 4 ) - ينظر : الجامع : 2 / 336 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 173 . ( 5 ) - « وأجوده العنبي » في : غ . ( 6 ) - « وينفع من الصفراء » في : د .