ابن جزلة البغدادي
338
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
وكذلك طبيخه نطولا ، وإذا مضغ نيئا مع ملح وجعل على النواصير نفع ، وخصوصا الصفار في العين ، ويمضغ للقلاع ، ويليّن الصدر ، ويغزر اللبن ، ويسكّن السّعال عن الحرارة واليبس ، ويفتح السّدد في الكبد ، وزهره نافع لقروح الكلى والمثانة شربا وضمادا ، وقضبانه نافعة للأمعاء والمثانة ، ويليّن البطن ، ومن الخبّازى البري الذي يدور مع الشمس ما يسهل مرّة وخاما « 1 » ، وربما أفرط فأسهل دما . وورق الخبّازى يسكّن لسع الزنبور ضمادا ، وخصوصا مع الزّيت . والبستاني رديء للمعدة . [ 777 ] خبّة « 2 » : وهو بزر الخمخم . وأجودها الحمراء الخلوقية المجلوبة من بلاد الأكراد . وهي حارة رطبة ، تنفع من الشّرى ولأصحاب السوداء ، وإذا شربت مع سكّر أخصبت البدن . [ 778 ] خبث الحديد « 3 » : هو أقوى الخبث تجفيفا ، ويسمى فنجوش « 4 » وهو ماء يسيل من الحديد إذا سبك أو أحمي في النار ، وأجوده الفولاذي السّيلان الصافي ، الذي ليس فيه خشونة ، الرقيق الأملس القطع الصغار ، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، ( 78 / ظ ) وهو / يجفف الرطوبات ، ويحلل الأورام الحارة والدّاحس ، وينفع من خشونة الجفن ، ويقوّي المعدة إذا شرب في نبيذ عتيق ، ويمنع نزف البواسير حمولا بصوفه ، ويمنع الحبل ، ويقطع سلس البول ، ويشد السفل طلاء ، وينفع شربه من اللبن المنعقد في الثدي على ما ذكره إسحاق . قال : اذو قدر ما يؤخذ منه دانق ، ويعرض لمن شربه مثل ما يعرض لمن سقي برادة الحديد ، وعلاجه كعلاجه . * ويجب استعماله مدبّرا . وصفة تدبيره من وجوه . فمنهم من سحق وأنقع في خلّ خمر أربعة عشر يوما وجفّف وسحق وقلي ثم يستعمل . ومنهم من يسحق وينقع في خلّ خمر يوما ، ثم يخرجه وينقعه في الماء
--> ( 1 ) - « دخانيا » في : س . و « ساقطة من : غ ( 2 ) - خبة : هو بزر يشبه بزر الخشخاش أو أدق منه ونباته يشبه اللسان ، وإذا سقط زهره يخلف أوعية كالقرن لطاف دقاق فيها بزر ، واسم نباته العلمي : Sisymbrium Polyceraton . ينظر : الجامع : 2 / 311 ، وتكملة المعاجم : 4 / 10 . ( 3 ) - الخبث : هو الأوساخ الخارجة من المعادن وقت سبكها ، وطبعها كمعادنها . ينظر : الجامع : 2 / 312 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 165 . ( 4 ) - « فنحوش » في : ج ، د .