ابن جزلة البغدادي
328
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
حديثة عامها ، بين الحمراء والبيضاء . والسوداء منها رديئة « 2 » الغذاء ، وهي حارة معتدلة في الرطوبة واليبوسة ، وهي تنقّي الوجه ، وكذلك دقيقها ، وإذا دقّت ووضعت على عضة الكلب الكلب نفعت ، وتفجّر الأورام ضمادا إذا مضغت ووضعت عليها ، وهي تلائم من بين الحبوب الجسم المعتدل ، وهي أحمد الحبوب غذاء لأكثر الناس « 3 » ، وإذا وضعت على قطعة حديد محماة وسحقت وطلي برطوبتها القوابي أزالتها . والنّيئة « 4 » من الحنطة تولّد الرياح والدود ، وغير النضيجة تحدث سددا ، فلذلك ينبغي أن تحكم صنعتها . [ 744 ] حنطة مسلوقة : أجودها الأحمر الكبار النضيج ، وأجود عملها أن تسدّ الفرج التي بين القدر وغطائه ، وتطبخ بنار هادئة ، ولا يكشف رأس القدر حتى تتهرّأ ، ثم تحرّك حينئذ ، وهي حارة رطبة ، تنفع الأبدان المتخلخلة ، وتزيد في قوة البدن ، والحساء المتخذ من دقيقها وماء الكشك المعمول منها نافعان من السّعال وأمراض الصدر وقروح الرّئة ، وهي بطيئة الهضم نافخة ، وتولد الدود ، وتحدث الرياح والفضول الكثيرة . وإصلاحها بالملح الكثير . [ 745 ] حنّاء « 5 » : ويسمى إرقان « 6 » ، وأجوده الأخضر المطحون من ساعته ، وهو حار باعتدال ، وقيل : معتدل البرد والحر ، وقيل : بارد في الدرجة الأولى ، يابس في الدرجة « 7 » الثانية . طبيخه نافع من الأورام الحارة ، وحرق النار ، وهو نافع لكسر العظام وقروح الفم ، ويدخل في مراهم الخنّاق ، وشرب نصف مثقال منه ينفع من القولنج . ومن خواصه أنه إذا أخضب به الرجل أصبح بوله أحمر كبول المحموم ، وهو يضر
--> - السخافة : الرقة . ( 2 ) - « والأسود منها رديء » في : غ ، د ، ل . ( 3 ) - « عند الأكثر من الناس » في : س . و « لأكثر جميع الناس » في : ل . ( 4 ) - « واللينة » في : غ ، د . ( 5 ) - شجرة الحناء كشجرة السدر ، ولها نور أبيض وبزر وفاغية ، ورقها كورق الزّيتون ، ولكنه أعرض . ونباتها من فصيلة : Lythraceae ، واسمه العلمي : Lawsonia Alba . ينظر : الجامع : 2 / 301 ، والشامل : 10 / 280 ، ومعجم أسماء النبات : 106 . ( 6 ) - « أوقان » في : د . و « أورقان » في : في باقي النسخ إلا : ل . ( 7 ) - « الأولى يابس في » ساقطة من : د .