ابن جزلة البغدادي
327
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
كبس حتى يعفن اسودّ اسودادا شديدا ، فكان خضابا حسنا للشعر . [ 742 ] حمّام « 2 » : الحمّام يتغير من قبل أهويته ومياهه ، وما يستعمل فيه من الدّهن والتمريخ . وسأذكر فعل المياه حارها وباردها ، وعذبها ومالحها في باب الميم ، وأذكر الأدهان في باب الدال . فأما الدّلك في الحمام فإنه يفتح سدد المسام ، ويحلل البخار ، فإن أفرط أحدث البثور . والتمرخ بالدّهن بغير « 3 » دلك يسد المسام ، فإن كان بعد الاستحمام بالماء الحار ، حفظ الحرارة والرطوبة . وأجود الحمّامات ما كان شاهقا ، عذب الماء ، معتدل الحرارة ، معتدل اليبوسة « 4 » . والحمّام قد جمع الكيفيات الأربع ، وهو يوسّع المسام ، ويستفرغ الفضلات ، ويحلل الرياح ، ويحبس الطبع ؛ إذا كانت سهولته عن هيضة ، وينظف الوسخ والعرق ، ويذهب الحكّة والجرب ، ويذهب الإعياء ، ويرطب البدن ، ويجوّد الهضم ، وينضج النزلات والزكام ، وينفع من حمّى يوم والدّق ، ومن الرّبع ، والمواظبة بعد نضج خلطهما . وهو يسهّل انصباب الفضلات إلى الأعضاء ( 75 / و ) الضعيفة ، ويرخي الجسد ، ويضعف الحرارة عند طول / المقام فيه ، ويسقط شهوة الطعام ، ويضعف الباه . وينبغي أن يجتنب الحمّام بعد الامتلاء ، بل ينبغي أن يكون بعد انهضام الطعام وبعد الرياضة . فإن أريد به الترطيب ، رش بالماء الكثير ، وأقام في حوض الماء العذب « 5 » ، وإن أريد به التجفيف ، نشّفت الحياض ، وأقام في البيت الحار حتى تتواتر النفس . والمقام الكثير في الحمّام يجفّف ، وربما برّد ، والقليل يسخّن ويرطب . [ 743 ] حنطة « 6 » : أجودها المتوسطة في الصلابة والسّخافة « 1 » ، السمينة الملساء
--> الألباب : 1 / 162 ، ومعجم أسماء النبات : 15 . ( 1 ) - « خمخم » ساقطة من : غ . ( 2 ) - ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 158 . ( 3 ) - « والتمرخ بدهن بعد ذلك » في : د . ( 4 ) - « البيوت » في باقي النسخ إلا : ل . ( 5 ) - « وأقام في حوض الماء العذب » ساقطة من : س . ( 6 ) - الحنطة : اسم جمع ليس له واحد من لفظه ، وتسمى : بر ، قمح . وهو نبات من فصيلة : Gramineae ، واسمه العلمي : Triticum vulgare ، . والحنطة السوداء من فصيلة : Polygonaceae ، واسمه العلمي : Fagopyrum esculentum . ينظر : الجامع : 2 / 298 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 163 ، ومعجم أسماء النبات : 81 ، 184 .