ابن جزلة البغدادي

317

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

[ 713 ] حصرم « 1 » : بارد في الدرجة الأولى ، يابس في الدرجة الثانية ، ينفع من الصفراء والحرارة الملتهبة ، ويولّد رياحا ومغصا . ويصلحه الجلنجبين . [ 714 ] حصّ : هو الورس ، وسيذكر في باب الواو . [ 715 ] حصرميّة « 2 » : صنعتها : أن يقطّع اللحم السمين أو الدجاج على مفاصله ، ويلقى في القدر ، ويعرق بالأبازير بالشّيرج والكزبرة « 3 » والكمّون والملح لمن أراده . والأجود أن تكون بماء الحصرم العتيق العذب ، فإن كان الحصرم حديثا ألقي في إناء وعصر باليد فهو أولى من طبخه بالماء ، ثم يلقى فيه يسير من ملح وطاقات نعنع ( 71 / ظ ) وصعتر ، ويترك ساعة ليأخذ طعم ذلك ، ويصفّى ثم يلقى على الثّجير « 4 » / ماء ويمرّس ويصفّى ، وتلقى صفوته على اللحم مع شيرج قبله ، ويغلي وتترع رغوته ، فإذا عاد إلى دهنه قطّع عليه بصل لطيف « 5 » ، وأمرق بماء الحصرم ، ويلقى فيه نعنع وسذاب وقضبان البقلة الحمقاء ، فإذا نضجت ألقي فيها اللّوز المربّى ، فإن كانت ناقصة الحموضة ، ألقي فيها ماء الليمون بقدر الحاجة ، ثم تعطّر بماء الورد . ومن أحبّ أن يلقي فيها الكرّاث والجزر والبصل ، فليسلقه في قدر أخرى بماء ، فإذا نضج طرحه في القدر « 6 » . ومن أحبّ أن يعملها باللبن الفارسي فليلق فيها منه ثلاثة أرطال على ماء الحصرم . فإذا غلى ألقي عليه اللحم ، فإذا نضج اللحم نصف نضجه ، ألقيت فيه توابله وأنضج . وهي باردة يابسة ، تقمع الصفراء ، وتبرّد وتعقل البطن إن كانت من حصرم طري . وتضر « 7 » بالصدور الضعيفة ، وتصلح « 8 » باللّوز المربّى ، والمتخذة بماء الحصرم الطري تولّد رياحا في المعدة والأمعاء ، لكونه من ثمرة فجّة ، فإن حدث عنها ذلك

--> ( 1 ) - حصرم : هو غض العنب ما دام أخضر ، وهو في الكرم بمنزلة البلح في النخلّ . ينظر : الجامع : 2 / 277 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 151 . ( 2 ) - حصرمية : طعام يصنع من اللحم والأبازير وماء الحصرم . ( 3 ) - « ويعرق بالأبازير التي منها الشيرج والكزبرة » في باقي النسخ ، وهو الصواب . ( 4 ) - « الثخين » في : ج . ( 5 ) - « لطاف » في : غ . ( 6 ) - « فإذا نضج طرحه في القدر » مضافة من : غ . ( 7 ) - « وإن كان من حصرم طري فإنها تضر » في : د . ( 8 ) - « ويصلحها اللوز » في : س ، غ ، ل . و « يصلجها اللوز الكز » في : ج