ابن جزلة البغدادي
247
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
باب الثّاء [ 452 ] ثافسيا « 1 » : يقال بالتاء تفسيا ، وهو صمغ السّذاب البري ، وقيل : بل هو صمغ الجبلي ، ويسمى الينتون « 2 » ، ويحس من طعمه كطعم الباذروج . وأجوده الطري . وإذا أتي عليه سنة ضعف ولم ينتفع به . وهو حار جدّا ، محرّق قويّ الإسخان والتجفيف ، وفيه رطوبة فضلية لأجلها لا يلذع في الحال ، وقيل : إن حرارته في الدرجة الثالثة . وهو مسهل منضج منقّ مفجّر ، يجذب جذبا شديدا من العمق ، وينبت الشّعر ، وينفع من داء الثعلب والاسترخاء والنّقرس والمفاصل الباردة ، ويحتقن به لعرق النّسا ، ويعين على نفث الدم و « 3 » الفضول طلاء . وأكثر ما يؤخذ منه نصف درهم للاستسقاء مع ماء العسل ، ويسهّل ويقيّئ « 4 » ، وإذا أكثر منه عرض عنه احتباس البول والطّبع ، وورم اللسان ، وقرقرة ونفخ ، وحرقة الحلق والمعدة ، وجحوظ العينين ، وحمرة الوجه ، وربما شري البدن « 5 » . وكثيرا ما يفضي به الأمر إلى غشي ، وإلى ضيق النّفس . وعلاجه القيء ، ثم استعمال اللبن والزّبد وماء الشّعير ، والغرغرة باللبن الحليب « 6 » ودهن الورد ، ومن أدويته بزر السّذاب ، وربما يكون نفعه من ذلك لخاصية ، وينبغي لجامع لبنه أن لا يقوم في مقابلة الريح ؛ فإن رائحته تنفخ الوجه وتنفطه وتورث الماشرا « 7 » ، وربما عرض ( 51 / ظ ) لصاحبه الرّعاف الذي لا ينقطع حتى يموت / . قيل : رماده فإن لم يوجد فاستعمل في داء الثعلب بدله الحرف . على أن فصل الثا هاهنا كثير . فأقول بدله وزنه
--> ( 1 ) - ثافسيا : يونانية مشتقة من اسم جزيرة " Thapsus " ، والثافسيا ليست صمغا . ولكنها نبات في جملته شبيه بورق المارامون ، له أصل أبيض كبير غليظ القشر حريف ، وعلى كل طرف من أطرافه أكلة شبيهة بأكلة الشبث ، فيها زهر وبزر . وهو من فصيلة : Umbellifera ، واسمه العلمي : Thapsia garanica . ينظر : الجامع : 1 / 203 ، والإبانة والإعلام : 15 / و ، وتكملة المعاجم : 2 / 89 . ( 2 ) - « التينون » في أ . و « النبتون » في : ل . وهو تحريف . ( 3 ) - « الدم » مضافة من : غ . ( 4 ) - « ويغثي » في : ج . ( 5 ) - « سرى إلى البدن » في : س . و « سدى البدن » في : ج . ( 6 ) - « وماء الشّعير واللبن الحليب والغرغرة وبحليبه » في : د . ( 7 ) - الماشرا : اذورم حار يعم الوجه وربما غطى العينين وتصحبه الحمى . ينظر الموجز في الطب : 174 .