ابن جزلة البغدادي
241
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
يؤخذ اللحم فيقطّع أوساطا ، ثم يعرّق بكزبرة وكمّون وملح مسحوق وصعتر ودارصيني صحيح وحمّص مقشر . ويطرح فوقه غمرة دفعة ونصف ماء ، ثم يغلي ويخرج زبده « 2 » ، ويطرح فيه من يريد الشّبت ، ويغليه ويخرج زبده « 3 » ، وينحّي الشّبت ، ثم يطرح عليه الجوز المدقوق المربّى ، ثم يجعل في التّنّور . وهي حارة رطبة تخصب المهازيل ، وتزيد في الباه ، وتنفع المغص من برد . وهي أمرأ من طبيخ الديكدان . وهي تغثّي ، وتضر بالمعدة الضعيفة . ويصلحها الحوامض بعدها . [ 442 ] توت حلو « 4 » : هو الفرصاد ، ويجري مجرى التين في الإنضاج ، إلا أنه أردأ غذاء ، وأقل وأفسد دما ، وأردأ للمعدة . وأجوده « 5 » الكبار الحلو . وهو حار في الأولى ، رطب في الثانية ، وقيل : إنه بارد في الدرجة الأولى . إذا طبخ ورقه وورق الكرم وورق التّين الأسود بماء المطر سوّد الشّعر ، وإذا أكل التّوت كان سريع الانحدار عن المعدة ، بطيء الخروج عن الأمعاء ، وهو يدرّ البول ، وهو رديء للمعدة ، يفسد ما فيها . وينبغي أن يؤكل قبل الطعام ، ويشرب بعده السّكنجبين . [ 443 ] توت حامض « 6 » : هو المعروف بالشامي ، وأجوده الكبار الأسود . والفجّ منه إذا جفّف قام مقام السّمّاق ، وهو بارد يابس في الدرجة الثانية . وقيل : رطب يبسه ( 50 / و ) في الأولى . وفيه قبض ، يحبس الطبع ، وينفع « 7 » أورام الفم / والحلق . وورقه ينفع الذّبحة والخوانيق . وعصارته المجفّفة تنفع من القروح الخبيثة . والمجفّف منه يحبس البطن ، وينفع من الدّوسنطاريا « 8 » . وقشر شجرة التّوت ترياق للشّوكران . وأوقية
--> - « ما اتخذ » في : غ . ( 2 ) - « ويخرج زبده » ساقطة من : غ . ( 3 ) - « ويطرح فيه من عيدان الشّبت » في : س . و « ثم يطرح من يريد فيه الشّبت » في : ج . ( 4 ) - توت حلو : هو اسم نبات من فصيلة : Urticaceae ، واسمه العلمي : Marus alba . ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 119 ، وتكملة المعاجم : 2 / 71 . ( 5 ) - « وأردؤه » في : س . ( 6 ) - توت حامض : هو اسم نبات من الفصيلة القراصية : Urticaceae ، واسمه العلمي : Marus nigra . ينظر : تكملة المعاجم : 2 / 71 . ( 7 ) - « الطبع وينفع » ساقطة من باقي النسخ ما عدا : د . ( 8 ) - « والمجفف منه يحبس البطن وينفع من الدوسنطاريا » ساقطة من : س .