ابن جزلة البغدادي
238
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
يقوي المعدة « 1 » ، ويمنع القيء ، والحلو والحامض إن صادفا في المعدة خلطا غليظا ربما أحدراه في البراز ، وإن كانت خالية حبس ، وهو نافع من السموم ، وكذلك عصارة ورقه وخاصة الفجّ منه ، فإنّ شرابه وماءه نافع من لسعة العقرب الجرّارة ، ومن كل سم حار ، وأقواه في تقوية المعدة التّفّاح الجلفت « 2 » ، وفيه نفخ ، وخصوصا في ما ليس يجلو ، والفجّ منه يولّد العفونات والحميات لفجاجة خلطه . وإدمان أكله يحدث وجع ( 49 / و ) العصب وخصوصا / ما كان منه ربيعيّا وحامضا . ويدفع ضرره جوارشن النّعنع أو الجلنجبين السّكّري . [ 426 ] تفّاح برّي « 3 » : هو الزّعرور الجبلي ، ويسمى كيل ، وسيذكر في باب الزاي « 4 » . [ 427 ] تفّاح مربّى « 5 » : يقوي المعدة والقلب . وصنعته : يؤخذ تفاح شامي صحيح غير معيب خمسون تفاحة ، يقشّر خارجه ، ويرمى داخله ، ويجعل في قدر حجارة ، ويلقى عليه عسل الطبرزد ما يغمره ، ويغلي غلية خفيفة ، ويصير في برنيّة خضراء « 6 » ، ويتعاهد عسله في كل ثلاثة أيام لئلا يرخي ماء ، فإن أرخى ماء ، فليعد غليانه ، فإذا نشف من مائه ، فليلق عليه يسير من زعفران . [ 428 ] تفّاحيّة : أجودها المزة العطرة ، وهي باردة يابسة تنفع من خلفة المرار والكبد الحارة والمعدة الضعيفة ، وتضر بالسّعال والقولنج والباه والعصب والمفاصل ، ويصلحها أن تتّخذ بدجاج سمين ، واتخاذها يكون بماء التّفّاح الحامض المقشر المنقّي من حبّه المدقوق في حجر المصفّى ، ثم تعمل كعمل الحصرمية .
--> ( 1 ) - « يقوي القلب » في : س . و « يقوي » ساقطة من : ل . ( 2 ) - « التّفّاح الحلو » في : س . ( 3 ) - ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 117 . ( 4 ) - « في باب الزاي » مضافة من باقي النسخ . ( 5 ) - ينظر : أقرباذين القلانسي : 87 . ( 6 ) - « يقشّر من قشره ، وينقّى من حبّه ، ويصير في قدر برام نظيفة ، ويلقى عليه عسل الطّبرزد ما يغمره ، ويغلى غلية خفيفة » في باقي النسخ .