ابن جزلة البغدادي

162

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

محمودا قليل الفضول . وتنفع من السّعال الحاد ، وتجبر العظام المكسورة . وهي سريعة الانهضام والانحدار ، وتطلق بلزوجتها . وقيل : إنها تضر بأصحاب القولنج ، وإنه يصلحها أن تعمل بخلّ وزعفران . [ 163 ] أكشوث « 1 » : هو شيء يلتفّ على الشوك والشجر ، ويشبه اللّيف المكّي . لا ورق له . وله زهر صغار أبيض . وفيه مرارة وعفوصة ، والغالب عليه الجوهر المرّ . وأجوده البري الذي يكون على الشوك . وهو حار في أول الدرجة الأولى ، يابس في آخر الثانية ، وقيل : معتدل ، وقيل : بارد يابس فيه حرارة يسيرة . وهو يخرج الفضول اللطيفة ، وينقّي ويقوّي المعدة وخصوصا المقلي منه . وإذا شرب بالخلّ سكّن الفواق ، وهو يفتح سدد الكبد . وماؤه عجيب في النفع من اليرقان ، وهو ينقّي الأوساخ من بطن الجنين ، ويدرّ البول والحيض ، وينفع من المغص . والمقلي منه يعقل البطن . وينفع من الحميات العتيقة بزره وماؤه . وقدر ما يؤخذ من مائه خمسة عشر درهما « 2 » . وهو يضر بالرّئة ، ويصلحه الهندباء « 3 » . [ 164 ] أكروفس : هو الحور الرومي « 4 » . وسيذكر في باب الحاء إن شاء اللّه . [ 165 ] إكتمكت « 5 » : وهو خشب من الأدوية الهندية ، يفعل أفعال الفاوانيا ، وقيل : إنه أطموط ، وقيل : إنه بندق هندي . وإذا طلي به مصعد البخار من الرأس منع من الصّرع .

--> ( 1 ) - أكشوث : شيء يتعلق بالنبات مثل الخيوط ، يتغذى على ما يتعلق به ، ولا أصل له في الأرض ولا ورق ، لكن في أطراف فروعه ثمر لطاف ، ويكثر في الكروم والرطاب . وهو من فصيلة : Convolvulaceae ، واسمه العلمي : Cuscuta epithymum . ينظر : القانون : 1 / 562 وفيه « كشوث » ، وتكملة المعاجم : 2 / 164 . ( 2 ) - « خمسة وعشرون درهما » في : د . ( 3 ) - « ماء الهندباء » في : غ ، د . ( 4 ) - « الجوز » في : أ ، وهو تصحيف تصحيف . والمثبت من باقي . ( 5 ) - إكتمكت : تعريب اكت مكت الفارسية . وهو حجر يسمى بمصر حجر الماسكة ، ويعرف أيضا بحجر الولادة ، وليس خشبا كما ذكر ابن جزلة ، فقد أخطأ في بيان ماهيته . ينظر : الجامع : 1 / 70 ، والإبانة والإعلام : 9 / ظ .