ابن جزلة البغدادي
157
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
* وأجودها الذي يشبه حباتها حبات الخردل ، إلا أنها شديدة الحمرة ، وفيها ( 25 / ظ ) / أعواد . والفلنجة الجيّدة هي التي إذا فركتها أدرّت رائحة التّفّاح ، ويكون « 1 » رزين المحمل ، ومنها جنس حباتها أصغر من حبات هذا الجنس ، وعيدانها أدقّ وأقصف ، ومحملها أخفّ ، رائحتها خبيثة ، وتحمل من سفالة الهند « 2 » . وهي من أنواع الطّيب ، وأكثر استعمالها في الطّيب « 3 » * . [ 146 ] أفلونيا روميّة « 4 » : هذه منسوبة إلى فيلن « 5 » الرومي الطّرسوسيّ . وذكر مؤلفه أن منافعه عظيمة ، فقال : إنه ينفع من القولنج إذا أخذ منه مرة واحدة ، وينفع من عسر البول والحصى والطّحال والانتصاب « 6 » والسّلّ والتّشنّج . قال : اذو إن سقي لنفث الدم أوقفه ، وحال بينه وبين الموت « 7 » ، ويسكّن أوجاع الأحشاء والسّعال والخوانيق « 8 » والنوازل المنحدرة من الرأس ووجع الأسنان وتآكلها ، ومن الاختلاف وأوجاع الكبد . وصنعته : يؤخذ زعفران خمسة دراهم ، فلفل أبيض وبزر البنج من كل واحد عشرون درهما ، أفيون عشرة دراهم ، فطراساليون أربعة دراهم ، بزر الكرفس النبطيّ ثلاثة دراهم ، سنبل الطّيب أربعة دراهم ، ساذج هندي وسليخة وعاقر قرحا وأفريبون من كل واحد درهم . تدقّ الأدوية وتنخل وتلتّ بدهن البلسان لتّا جيّدا ، وتعجن بعسل متروع الرغوة ثلاثة أمثال الأدوية ، وتستعمل بعد ستة أشهر . والشربة مثل الحمّصة للقولنج ووجع الكلى بماء الكرفس . وبعض الأطباء يجعل مكان بزر الكرفس النبطيّ
--> ( 1 ) - الضمير في « يكون » عائد على الحبّ . ( 2 ) - سفالة : بلد بالهند . تاج العروس : سفل . ( 3 ) - الضمير في « هي » لا يعود على ذات الحبات الصغيرة النتنة الرائحة ، ولكنه يعود على النوع الأول . وما بين النجمتين ساقط من باقي النسخ . ( 4 ) - أفلونيا رومية : دواء مركب « معجون » ينفع من كثير من الأمراض . ينظر : القانون : 3 / 2298 ، ومنهاج الدكان : 92 ، وفيهما « الفلونيا الرومية » . ( 5 ) - « أفلون » . يبدو أنه أقرن الطبيب الرومي . الذي كان من جملة الأطباء الذين بعد زمن يحيى النحوي . ينظر : المنتخبات الملتقطات : 1 / 292 . ( 6 ) - الانتصاب : هو ألا يتأتى النّفس إلا بانتصاب الرقبة ومدها لأعلى . ينظر : الموجز في الطب : 184 . ( 7 ) - « بين صاحبه وبين الموت » في : غ . ( 8 ) - الخوانيق " Anginas " : جمع خناق ، ويراد به الالتهابات التي تصيب الفم واللوزتين واللهاة ، وما يحيط بفوهة البلعوم . ينظر : المنصوري : 654 .