ابن جزلة البغدادي

104

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

والمفتّحة للمنافذ : كالفوتنج ، والدّارصيني « 1 » ، والأدوية الجاذبة إذا استعملت فرزجة « 2 » من أسفل إما بحرارة أو بقوة جذب كالأبهل « 3 » ، وكثير من الأفاويه . ( 11 / و ) وأمّا المدرّة للّبن : فمن الأدوية ما يسخّن إسخانا معتدلا / يحيل به البلغم إلى الدم . ومن الأغذية ما يولّد جوهرا شبيها باللّبن ، وهي التي تسخّن وترطّب باعتدال . وأما المولّدة للمنيّ : فمن الأغذية الجيدة الجوهر النّافخة كالحمّص ، ومن الأدوية ما يسخّن وينفخ كالأسقنقور « 4 » . وأمّا القاطع للمنيّ : فهو كل ما يسخّن ويجفف كالسّذاب ، والشّهدانج ، أو يبرّد كالخسّ ، والخيار ، والقثّاء « 5 » . [ 15 ] فصل [ في بيان الغرض من تركيب الدواء ] وأما الأدوية المركّبة فإن الغرض بتركيبها « 6 » يبين من وجهين : من طريق التجربة ، ومن طريق القياس . أما من طريق التجربة : فإنهم لما رأوا ما ينفع من الأدوية المفردة من علة من العلل ، جمعوا بينها لمعالجة تلك العلة ؛ ليكون أنفع ، أو لأنه قد يختلف الناس ، فواحد ينتفع بهذا الدواء ، والآخر « 7 » ينتفع بغيره . فإذا جمع بينهما انتفع كل إنسان بما من شأنه أن ينتفع به . وأما من طريق القياس : فإنهم لما عرفوا قوى الأدوية المفردة ، وأنها لا يمكن أن

--> ( 1 ) - الفوتنج : ورد ذكره في باب الفاء . رقم [ 1736 ] ، والدارصيني في باب الدال . رقم [ 865 ] . ( 2 ) - فرزجة : هي الأدوية التي تحملها النساء في فروجهن . ينظر : بحر الجواهر : محمد بن يوسف الهروي ، زيورخ ، ألمانيا ، 2005 : 221 . ( 3 ) - الأبهل : ذكر في باب الألف . رقم [ 3 ] . ( 4 ) - ويقال سقنقور ، وذكر في باب السين . رقم [ 1233 ] . ( 5 ) - ذكر الشهدانج في حرف السين رقم [ 1421 ] ، والخس في حرف الخاء رقم [ 812 ] ، والخيار في حرف الخاء رقم [ 853 ] . وقثاء في باب القاف رقم [ 1762 ] . ( 6 ) - « في تركيبها » في : ج . ( 7 ) - « وواحد » في : ل .