ابن بطلان ( ابن عبدون )
45
دعوة الأطباء
- القسم الخامس - في سؤال الكحال عما لا يسعه جهله فقال لأبي أيوب : اشرب هذا القدح واسأله . ثم اخذ القدح وتأمله ورفعه وقال : هذه واللّه كما قال الشاعر : وكأن الزجاج قطرة ماء * جمدت والعقار شعلة نار هات باللّه يا سيدي عنّ صوت استاذنا أبي إسرائيل الكحال فاندفع وغنى : قالوا اشتكت عينه فقلت لهم * من شدة القتل مسّها الوصب حمرتها من دماء من قتلت * والدم في النصل شاهد عجب ثم غنى للراح وجعل يقول : مريض الجفون بلا علة * ومكتحل الطرف لم يكتحل شكى حسنه قبح افعاله * فالقى على وجنتيه الخجل فشرب الجماعة كلهم دوني ثم قال لي أبو أيوب : لو أن رجلا برحشيا « 93 » كحل عين حمارك على غير علم منك فأعماها وادعى ان بها سدة ثم شارطك على برئها فكحلها بدواء عاد بصرها به ا تعرف الدواء الذي غشّى طبقات العين ورطوباتها ومنع النظر بها ، والدواء الذي أزال عنها الداء في الحال ؟
--> ( 93 ) رجل من العامة أو الغوغاء .