ابن بطلان ( ابن عبدون )
9
دعوة الأطباء
وتوفي ابن بطلان سنة 458 ه ولم يتخذ زوجة ولا خلف ولدا ولذلك يقول في بعض اشعاره : ولا أحد " إن مت يبكي لميتتي * سوى مجلسي في الطب والكتب باكيا ولا بن بطلان من الكتب : كناش الأديرة والرهبان ( وهو المذكرات الخاصة ) وكتاب تقويم الصحة ومقالة في شرب الدواء المسهل ومقالة في كيفية دخول الغذاء في البدن وهضمه وخروج فضلاته ، وسقي الأدوية المسهلة وتركيبها ، ومقالة في علة نقل الأطباء المهره تدبير أكثر الأمراض التي كانت تعالج قديما بالأدوية الحارة إلى التدبير المبرد كالفالج واللقوة والاسترخاء وغيرها ومخالفتهم في ذلك لسطور القدماء في الكنانيش والاقرا باذينات ( اي دساتير الأدوية ) وتدرجهم في ذلك بالعراق وما والها . وقد صنف ابن بطلان هذه المقالة بأنطاكية سنة 455 ه وكان في ذلك الوقت قد اشرف على بناء بيمارستان ( اي مستشفى ) أنطاكية . وصنف أيضا كتاب المدخل إلى الطب وكتاب وقعة الأطباء وكتاب دعوة القسوس . ومقالة في مداواة صبي عرضت له حصاة . قصة الخلاف بين ابن بطلان وابن رضوان : ابن رضوان طبيب مصرى اسمه أبو الحسن علي بن رضوان بن علي بن جعفر ، نشأ في القاهرة وبها تعلم الطب ولمع اسمه بين الأطباء حتى أصبح رئيسا للأطباء وطبيبا للحاكم بأمر اللّه الفاطمي ، غير أنه كان كثير التعرض للأطباء والتشنيع على من يريد مناقشته . وكان يدّعي ان دراسة الطب من الكتب أفضل من الدراسة على معلمين . وقد الف في هذا الادعاء كتابا يدافع فيه عن وجهة نظره ، فرد عليه ابن بطلان هذا الرأي في كتاب ينتقده فيه وينتقص من علمه .