علي بن رضوان المصري
145
الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب
والحقيقة انما ينبغي ان توضع في أنواع الأمراض الأخيرة . وأصحاب الحيل لا يرون هذا بل يقتصرون على الأجناس العليا 7 . فرأى جالينوس ابطال مذهبهم حتى لا يغلط فيه أحد ليسلم [ إلى ] مذهب ابقراط متخلصا من ساير ما يفسد صناعته . واقتصر على ثاسلس لأنه ان ظهر وتبين انه في غاية البعد من الصواب - وهو رأس فرقة عظيمة وأكثرهم مغالطة ، ثبت بذلك وظهر رأى ابقراط من غير شبهة ولا تدليس ، فهذه جملة عرض جالينوس في أول كتابه حيلة البرء . وقال جالينوس : الجملة الثانية في أن ثاسلس لم يكتب طريقا ولا برهانا في صناعته البتة . قال المؤلف : غرض جالينوس في هذه الجملة ابطال الطريق الذي ذهب اليه أصحاب الحيل . قال جالينوس : والثالثة ان ثاسلس لم يعلم من أين ينبغي ان يبتدى من يعمل البرهان ، أو يطلب شيئا طلبا صناعيا . قال المؤلف : غرضه في هذه الجملة ما عليه أصحاب الحيل بصناعة الطب ( . . . ) . قال جالينوس : والرابعة ان ثاسلس لما ذكر فصول ( . . . ) أتى بأنواع الأمراض . قال المؤلف : غرضه في هذه الجملة تعريف سوء فهم أصحاب الحيل . قال جالينوس : والخامسة في أن الاحتقان والاسترسال 8 ليسا أنواعا خاصة للامراض ، لكنهما مأخوذان من أصناف قد توجد من أشياء أخرى كثيرة 9 . قال المؤلف : غرضه في هذه الجملة تعريف بعض « * » أصحاب الحيل عن معرفة ما يضطر إلى معرفته في حيلة البرء . قال جالينوس : والسادسة ان ثاسلس لم يكن يعلم ما الصحة وما المرض ، وما سبب المرض ، وما العارض التابع للمرض .
--> ( * ) في المخطوطة : بعد