ابو سهل عيسى المسيحي
82
المائة في الطب
/ جمالا « 1 » وحسن لون . والبلغم رطب في قوامه وفي قوته لزج ابيض اللون بارد المزاج يتكون في المعدة عن الغذاء إذا لم يستحكم نضجه وانهضامه ويتكون في الامعآء والكبد أيضا عند قصور الهضم ، والطبيعي الأصلي منه تفه « 2 » الطعم بارد رطب لزج ، ومتى بقي في العروق ووجد قوة من الحرارة الغريزية والقوة الهاضمة نضج فصار غذآء لأنه غذآء ناقص الانهضام ولذلك لم يجعل له وعاء يجتمع فيه فيستفرغ منه لأنه ليس فضلة لا سبيل إلى اصلاحها كالمرتين ( الصفراء والسوداء ) « 3 » فإنهما قد جاوزتا حرارة الدم ونضجه وصارتا في حد الاحتراق والفساد فالأفضل فيه « 4 » دفعهما إلى خارج ، والبلغم مما يمكن إتمام نضجه فيكون دما يغتذى به البدن فتركب في المعدة ( والأمعاء ) « 5 » والعروق وتجاويف آخر من البدن هي كلها آلات الغذاء ولم يجعل في عضو هي « 6 » من جملة آلات الفضول التي تجذب الفضول إلى أنفسها وتدفعها إلى خارج ، وقد يعرض للبلغم الأصلي اعراض تغير مزاجه فمتى وجد بردا زائدا على ما في طبيعته صار لزجا جدا شبيها بالزجاج الذائب في لونه وقوامه / ومتى وجد بردا أقل مع يبس صار حامضا وقلت لزوجته وغلظه ومتى وجد حرارة صار حلوا ، ومتى وجد حرارة مع يبوسة صار مالحا والحامض أكثر بردا من الحلو وأقل بردا من الزجاجي . والخلط الأسود الطبيعي رطب بالفعل يابس بالقوة من جهة تجفيفه البدن بمنزلة ماء البحر وهو مع رطوبة قوامه أغلظ قواما من الدم لأنه
--> ( 1 ) « جمالا » في الآصفية : كمالا ( 2 ) « تفة » في علي كدة : طفة ( 3 ) زائدة في الآصفية . ( 4 ) « فيه » في الآصفية وعلى كدة : فيهما ( 5 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة . ( 6 ) « هي » في الآصفية وعلى كدة : هو .