ابو سهل عيسى المسيحي
63
المائة في الطب
وحدلة الحلق تلى ظاهر البدن والموضع المستقيم منها يلاصق المرى ومتى انبسط الصدر جذب الرية وبسطها ، ومتى انبسطت الرية اجتذبت الهوآء من خارج وكان ذلك أحد جزى التنفس ، ثم إن الصدر ينقبض فيقبض الرية فيدفع الهواء الحار إلى خارج فيكون ذلك الجزء الآخر من التنفس . ( القول « 1 » في القلب ) والقلب صنوبرى الشكل قاعدته إلى جهة أعالي البدن ورأسه المخروط إلى جهة أسافل البدن وقاعدة القلب موضوعة في وسط الصدر من جميع جهاتها ورأسه المخروط مائل إلى ناحية اليسار ، وللقلب غلاف من غشآء كثيف يحيط به متميزا عنه الا عند قاعدته وفيه تجويفان أحدهما من الجانب الأيمن ، والآخر من الجانب الأيسر ، وفي التجويف الأيمن الدم أكثر من الروح وفي الأيسر الروح أكثر من الدم ومن الأيمن إلى الأيسر منافذ لطيفة ، ويتصل بالأيمن العرق ( الطالع ) « 2 » الشاخص من الكبد المعروف بالوتين ، وينبعث من هذا الجانب من القلب عرق يصير إلى الرية وينبعث / من الجانب الأيسر عرقان : أحدهما يصير إلى الرية ، والآخر يسمى الأبهر ( وهو ) « 3 » ينقسم عند منشأه من القلب قسمين فيرتقى أحدهما شاخصا في باقي الصدر والعنق ويتفرع في أعلى البدن ، والآخر ينحدر على الفقار فيتفرع فيما دون القلب من الأعضاء إلى أن ينتهى إلى آخر القدمين . وللقلب زائدتان عصبيتان مجوفتان في شقيه يقال لهما الاذنين ، واليمنى منهما على فوهة الوتين واليسرى على فوهة الأبهر . وفي أصل القلب جسم غضروفى شبيه بالعظم ، وجرم القلب مولف من ليف مختلف في الموضع اصلب من لحم العضل وفوهة الوتين التي
--> ( 1 ) « العنوان » زائد في علي كدة ( 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) زائدة في الآصفية .