ابو سهل عيسى المسيحي

57

المائة في الطب

عليها الام الرقيقة ، واجزاء الدماغ المؤخر صغار لا يحتوى عليها الام الرقيقة . ويوجد في المجرى الذي فيما بين البطنين المقدمين وبين البطن الموخر جسم على شكل الصنوبرة من جوهر الغدد يملأ الفضاء والخلل الذي فيما بين اقسام العرق العظيم الذي منه ينتسج أكثر الشباك المشيمية التي في البطين المقدمين من الدماغ . وكل واحد من المنخرين والثقبين النافذين في طول المنخرين اللذين بهما يكون التنفس واشتمام الروايح إذا هو بلغ الرأس / انتهى إلى عظم سخيف الجرم وهو العظم الذي عنده ينتهى أطراف البطنين المقدمين من بطون الدماغ ، وفي هذا العظم ثقب مختلفة المجارى شبيهة بالاسفنجة يستفرغ فيها الفضول المنحدرة من الدماغ وهي المخاط ، وهذا العظم موضوع في وجه الام الجافية والام الجافية مثقوبة ثقبا مستوية بحذاء هذا العظم والمجريان النافذان إلى أعلى الحنك يبتدى أحدهما من أسفل البطن الأوسط من بطون الدماغ وينحدر إلى أسفل والآخر يبتدى من المجرى الذي فيما بين مقدم الدماغ ومؤخره ، وينحدر على الوراب ذاهبا نحو هذا المجرى ويلتقيان جميعا في موضع واحد ، وهذا موضع منحرف ذاهب إلى أسفل ، وجوفه مستدير ولا يزال يضيق حتى ينتهى إلى عظم شبية بالمصفاه منتهاه أعلى الحنك ويسمى القمع ، وتحت الدماغ كله شبكة منسوجة من عروق ضوارب وهي طبقات كثيرة كما لو توهمت شبكات كثيرة مبسوطا « 1 » بعضها على بعض بينها اتصال لا يخلص واحد منها / عن الآخر وهي منتسجة من العروق التي تصعد من القلب إلى الدماغ حتى إذا نفذت في القحف تقسمت في الموضع الذي فيما بين القحف والام الجافية إلى عروق كثيرة صغار دقاق

--> ( 1 ) « مبسوطا » في علي كدة : مبسوطة .