ابو سهل عيسى المسيحي
47
المائة في الطب
يركب خرز الظهر ويأخذ إلى أسفل وينشعب منه أولا شعب تاتى لفايف الكلى وأغشيتها والأجسام التي بالقرب منها ، ثم ينشعب منه شعبتان عظيمتان يدخلان تجويف الكلى ، ثم شعبتان يصيران إلى / الأنثيين ، ثم ينشعب منه عند كل خرزة عرقان يمران في الجانبين ويسقيان الأعضاء القريبة منهما مما كان داخل الرحم « 1 » والمثانة ، وما كان خارجا كمراق البطن والخاصرتين حتى إذا بلغ آخر الخرز انقسم قسمين : يأخذ أحدهما إلى الرجل اليمنى ، والآخر إلى اليسرى ، وانشعب منه شعب نسقى عضل الفخذين ، فمنها غائره تسقى العضل الغائرة ، ومنها ظاهرة تسقى لعضل الظاهرة حتى إذا بلغ مثنى الركبة انقسم ثلاثة أقسام ، فمر قسم منها في الوسط فيسقى جميع عضل الساق الداخل والخارج منها ومر قسم في الجانب الداخل من الساق حتى يظهر عند الكعب الداخل وهو الصافن ، ومر القسم الثالث من خارج الساق وهو غائر فيظهر عند الكعب الخارج وهو عرق النساء ، وينشعب من كل واحد من هذين عند بلوغهما القدم شعب يتفرق في القدم ويكون ما يلي الخنصر والبنصر من الشعب من عرق النساء وما يلي ناحية الابهام شعب من الصافن . ( القول « 2 » في الشرائين ) / ان العروق الضوارب منشأها من الجانب الأيسر من تجويفى القلب وهما عرقان : أحدهما صغير وهو ذو طبقة واحدة فيشبه العرق غير الضارب ويسمى لذلك الشريان الوريدى ، وهو ينبث في الرية ، والعرق الآخر الخارج من البطن الأيسر ويسمى الأبهر وحين يطلع من القلب ينشعب
--> ( 1 ) « مما كان داخل الرحم » في علي كدة : مما كان داخلا كالرحم . ( 2 ) زائدة في علي كدة .