ابو سهل عيسى المسيحي

15

المائة في الطب

مأخوذة من العلم الطبيعي ، وبه تصح وتتحصل مما لم يعرف الطبيب في كل واحد من الأمور الطبية لم يكن ( ذلك الأمر ) كذلك لم ينفعه القياس ، ومتى عرف السبب في ذلك ثم قاس قياسا صحيحا على ذلك ( السبب ) تأدى به الأمر إلى الحقيقة على أكثر ما يمكن ، ولا بد من استعمال القياس في أدرك ( الأمر ) « 1 » المقصود من الطب لأن المذكور في كتب الطب من الأدوية ومقاديرها والتدابير التي تأمر باستعمالها هي كلها مثالات يتعلم منها الصناعات لا أشياء ينبغي استعمالها بأعيانها لأنه من المحال ان يكون وجود كل واحد ( من تلك الأمور في كل واحد ) « 2 » من الأبدان مفردا من دون شئ آخر وبذلك المقدار بعينه فيطابقه ذلك التدبير لأن ما يوجد بالفعل من هذه الأمور مختلف ابدا حتى لا يكاد يتكرر شئ واحد مرتين إلا بالنوع ، وإذا كان كذلك فمن الممتنع ان تتقدم فيعرف كلما يعرض من جزئيات الأمور ( والأحوال ) « 3 » في كل واحد من جزئيات الأبدان بأي مقدار وعلى اى نحو ولمشاركة اى شئ فيركب له علاج مفرد ، فلا يبقى اذن وجه إلا أن يذكر بسائط تلك الأمور على سبيل الارسال ، ويذكر كل واحد على حدة بمقدار وافر قريب من الغاية إذا اعتبر هو وحده من دون مانع أو معين ، لأنه لا يتحصل ولا ينحصر الا على هذا الوجه ، ثم يعرف الطريق ( إلى ) استخراجه هل هو وحده أو مع شئ آخر ، وهل هو بذلك المقدار أو زائد أو ناقص ، وهل ( هناك ) « 4 » مانع أو معين و ( يعرف أيضا ) كيف يجب ان يغير التدبير بحسب كل واحد من هذه لأنه لا يمكن ضبط الصناعة إلا على هذا الوجه ، وكأنها متى ذكرت

--> ( 1 ) زايدة في الآصفية وعلى كده ( 2 ) زايدة في الآصفيه وعلى كده ( 3 ) زايدة في الآصفية وعلى كده ( 4 ) زايدة في الآصفية وعلى كده .