ابو سهل عيسى المسيحي

268

المائة في الطب

والنوم يكون من رطوبة الدماغ بالذات وطبيعيا ومن برده بالعرض ومرضيا وذلك ان البرد يخدر ويقل معه تفرق الرطوبات وتحللها التي كانت تتحلل وتتفرق بالحرارة فيحدث نوم اثقل من الطبيعي وذلك أمر مرضى ليس / بصحى . واليبس يفعل سهرا بالذات وطبيعيا ، والحرارة بالعرض ومرضيا على خلاف ما كان الامر في النوم . وأشد ما يحتاج إلى النوم عندما يكثر تحلل البدن من الروح والرطوبات ولذلك يكون نوم من قداعيا أشد استغراقا خاصة إذا تناول طعاما مرطبا . وتناول الأغذية المرطبة والاستحمام بالماء العذب الفاتر على الرأس وشرب الشراب الممزوج بالماء يجلب النوم ومن لم ينم بهذه الأشياء كان امره رديا لأنه يدل على تمكن اليبس منه ، والنوم لا يحدث عن الحرارة ومتى كان مع حرارة كان مضطربا مشوشا كثير التفزع والأحلام ، سريع اليقظة . والسهر قوى في افساد الدم إلى المرارية واضعاف الهضم وجلب الأمراض وخاصة في الأبدان النحيفة المرارية ، ومن كان في بدنه أخلاط يحتاج إلى النضج فان النوم ينضجها ، ومن كان محتاجا إلى التحلل فاليقظة والنوم يجذب الاخلاط إلى باطن البدن فإن كان استفراغ دم من جراحة قطعه ، وكذلك / القى والاسهال والحركة تهيج الاستفراغات وتنشر المواد والرطوبات ، والسكون يسكنها في أماكنها والاخلاط التي تولج ؟ ؟ ؟ لها ولكن بعد تقدم انصاجها بالنوم .