ابو سهل عيسى المسيحي

263

المائة في الطب

( باب في الملابس ) « 1 » جميع الثياب تسخن منا أولا ثم تدفينا وتسخننا فالحار هو الذي يسخنيا أكثر مما يسخن منا ، والبارد هو الذي يسخن منا أكثر مما يسخننا ، والحار كالوبر والصوف ، والبارد كالكتان والقطن متوسط ، وثياب الكتان باردة يابسة ينشف البلة والعرق من الجسد ، وثياب القطن معتدلة الحرارة لذاته واللين منها أفضل الثياب ، وثياب الإبريسم الين من القطن وأقل حرارة منه ، والصوف أقل لينا من القطن / وأكثر حرارة منه ، وما لآن من الصوف كالمرعزى أسخن ومتى استشعر ثوب الكتان أضر البدن ، والغسيل من الثياب أسخن لأنه يلتصق بالبدن أكثر من الجديد ، وينبغي ان يلبس في الشتآء ما لم يبرم غزله ولم ينسج صفيقا وكان له زيبر ، وفي الصيف بخلاف ذلك لان الأول يسخن البدن أكثر لفضل لزومه إياه ولا يمنع ما يتحلل من البدن ان يتحلل لأنه حار مدفى والثاني أقل اسخانا للبدن وأقل عونا في تحلل ما يتحلل من البدن ، وكل لباس أملس صيقل فإنه أقل اسخانا للبدن وأخرى ان يلبس في العيف ، وكذلك كل لباس مهلهل النسج ، وكل ما كان له خمل وزيبران كان صفيقا غير صيقل فإنه يسخن الجسد « 2 » كثيرا وهو من لباس الشتآء بالحقيقة ، وكل لباس خشن فإنه يهزل البدن ويصلب البشرة ، واللين يفعل ضد ذلك ، والصوف والشعر حاران خشنان ينهكان الجسد ، والكتان أبرد الملابس ، والقطن أدفا من الكتان ، ووبر الإبل المرعزى حاران والمرعزى نافع للظهر والكلى / خاصة ، والسمور نافع للصدر « 3 »

--> ( 1 ) في علي كدة : القول في الملابس ( 2 ) « الجسد » في علي كدة ؛ البدن . ( 3 ) في علي كدة : ينفع الصدر .