ابو سهل عيسى المسيحي

253

المائة في الطب

/ والأغذية الردية الكيموس ينبغي لجميع الأبدان « 1 » اجتنابها أو ترك ادمانها فإنه ، وان كان بدن ما يستمرئها حتى لا يتبين لها ضرر في عاجل الحال فان ادمانها يولد على طول الأيام كيموسات ردية . وأولى الناس بتجنب « 2 » كل صنف من أصنافها من كان الغالب في « 3 » بدنه ما يميل اليه ذلك الصنف ، ومن تناول ما يخالف الغالب على بدنه من ذلك كان استضرارة أقل . وينبغي الا يوكل الا بعد الرياضة ولا يرتاض الا بعد ظهور النضج في البول وهو ان يتغير إلى الأترجى . ولا يقدم في الاكل الأطعمة القابضة فإنها تحبس البطن فيحدث عن ذلك امراض في الرأس والمعدة والامعآء وتقديمها عند الحاجة إلى إمساك البطن نافع . ولا يشرب الماء الكثير فيما بين الطعام ولا بعقب الطعام سريعا فيفسد الهضم ، ومتى شرب بعد خفة المعدة الان البطن واسرع واخراج الثفل . والاقتصار على اكلة واحدة يضر النحفاء المحرورين وينفع الغلاظ المرطوبين . والأبدان التي يصيبها الغشى « 4 » والصداع متى تأخر الغذآء عنها ينبغي ان / يبادروا بالغذاء أو يستعملوا شيئا فيه تبريد وتجفيف كسويق الشعير وغيره إلى أن يكون وقت الغذاء ، الأبدان التي لا ترتاح ولا تنشط للطعام « 5 » وتكون مع ذلك كسلة ثقيلة الحركات ثم لا تزال ينحل عنها ذلك قليلا قليلا فينبغي ان يوخروا الغذآء إلى أن تبطل هذه الاعراض ويحدث

--> ( 1 ) « لجميع الأبدان » في الآصفية : جميع الناس ( 2 ) « يتجنب » في الآصفية : باجتناب . ( 3 ) « في بدنه » في الآصفية وعلى كدة : على بدنه ( 4 ) في الآصفية : الغشيان . ( 5 ) في الآصفية : للغذاء .