ابو سهل عيسى المسيحي

250

المائة في الطب

سددا ، ومتى كانت الكبد حارة فينبغي ان يحذر صاحبها الأغذية الحلوة لسرعة استحالتها إلى المرة الصفرآء ، وان كان البدن محتاجا إلى مثل تلك الأغذية ، ومتى كانت المعدة ضعيفة احتيج إلى ما يقوبها ، ومتى تولد فيها بلغم احيتج إلى ما يجلوه ويقطعه ، ومتى كانت الأطعمة تطفو على المعدة احيتج إلى / استعمال أغذية غليظة ثقيلة ترسب فيها أو إلى حركة يسيرة بعد الطعام لينحط الطعام من أعلى المعدة إلى قعرها ، ومتى كان انحدار الطعام عن المعدة قبل انهضامه احتيج إلى ما يقبض ويمسك ، ومتى كان الطعام بطى الانحدار احتيج إلى ما يحدره ، ومتى كان الرأس حارا قابلا للبخارات يجتنب الأغذية الحارة والمبخرة ، وينبغي ان ينظر مع هذه الأشياء في مقدار الحركة قبل الطعام و ( في مقدار ) « 1 » النوم بعده ، فمتى كانت الحركة قبل الطعام كثيرة وكان النوم بعده كثيرا احيتج إلى أغذية كثيرة لزجة إلى اليبس ما هي بطيئة التحلل ولم تحتج إلى الحمية ، ومتى لم تكن الحركة قبل ( تناول ) « 2 » الطعام أو كانت ( حركة ) « 3 » يسيرة فينبغي ان لا يقتصر على الحمية وقلة الطعام ولطافته فقط دون ان يستعان بما يستفرع البدن من الأدوية المسهلة وينظفه مما حصل فيه من الفضول كالاستحمام وادرار البول واخراج الدم ، ومتى كانت الحركة معتدلة استعملنا المعتدلة في كثرتها وقدر غلظها ولطافتها ، ومتى كان النوم بعد الطعام كثيرا احتيج إلى أغذية / غزيرة الغذآء وبالضد من ذلك ، ومتى كان النوم بعد الطعام قليلا احتيج إلى أغذية خفيفة يسيرة الغذآء ، ومتى ادخل « 4 » الطعام الثاني بعد انحدار الأول وقدم قبله حركة كافية واتبعه بنوم كاف حسن

--> ( 1 - 2 - 3 ) زائدة في الآصفية . ( 4 ) « ادخل الطعام » في الآصفية وعلى كدة : اخذ الطعام .