ابو سهل عيسى المسيحي

228

المائة في الطب

الحليب والشرب العتيق كلها تغذو غذآء كثيرا لقلة فضولها وشدة ملاءغتها للبدن ، واغذى الألبان لبن النعاج ثم لبن البقر ، واغذى الأشربة الأحمر الغليظ الحلو وبعده الغليظ الأبيض ، وكلما مال الشراب إلى الحلاوة والغلظ والحمرة كان اغذى ، وأقلها غذاء الأبيض الرقيق . ( القول « 1 » في الأغذية القليلة الغذآء ) كل ما كان من الأطعمة لطيفا فهو قليل الغذآء ، وكذلك كل ما افرط عليه اليبس أو الرطوبة أو كثرت فضوله قل غذآءه ، والكروش والاذان ولحم الظبي والأرنب وكل ما عتق من الحيوان والجاورس والدخن والفستق والبندق والغيبيرا والزعرور والخرنوب والكبر والزبيب العفص هذه كلها قليلة الغذآء ليبسها ، واما السمك والقرع والتوث والاجاص أو لمشمش فقليلة الغذاء لكثرة رطوبتها وغذاؤها غير باق لسرعة « 1 » تحللها ، واما الباقلي الرطب والكرنب والسلق / والجزر فقليلة الغذاء لكثرة فضولها ولباب الخبز المغسول ولحم الدراج فغذآؤه « 2 » قليل للطافتهما . ( القول « 3 » في الأغذية الجيدة الكيموس ) كل ما كان من الأغذية لم يفرط فيه قوة ولد دما خالصا نقيا وما كان كذلك كان « 4 » موافقا لجميع الأبدان المعتدلة فخبز الحنطة النقى المحكم الصنعة إذا اكل من يومه ولحم الدجاج والدراج والجدا وحولية الماعز « 5 » وما كان من السمك ليس بصلب ولا لزج ولا سهك ولا سمين

--> ( 1 ) في الآصفية : لكثرة ( 2 ) « فغذاه » في الآصفية وعلى كدة : فغذأوهما . ( 3 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 4 ) في الآصفية : وما كان كذلك فهو موافق . ( 5 ) في علي كدة : حولى الضان .