ابو سهل عيسى المسيحي

195

المائة في الطب

بسم اللّه الرحمن الرحيم * وبه استعين * ( 15 ) ( كتاب الأشربة ) قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : هذا هو الكتاب الخامس عشر من كتبنا في صناعة الطب ، وقصدنا فيه ان نتكلم في الأشربة . واللّه تعالى هو المعين * ( في الماء ) فنقول في / الماء : ( ان الماء ) « 1 » ليس يغذو البدن ولا يزيد في جوهره ولكنه يحفظ على البدن رطوباته الأصلية ، وهو مركب الغذآء بمعنى ان الغذآء يرق به ويصل بتوسطه إلى اعماق البدن وهو يقمع الحرارة خاصة إذا كان باردا ويوافق المحرورين وفي الأسنان والأزمان وفي المواضع الحارة اليابسة أكثر من الشراب وكثيرا ما ينوب عنه الأغذية الرطبة كالفواكة الرطبة والبقول الرطبة ، وكذلك متى كان الانسان رطب المزاج أو كانت معدته أو ريته رطبة قلت حاجته إلى الماء خاصة إذا كانت فيها مع الرطوبة برودة كما انها إذا كانت بالضد من هذه الأحوال احتاج الانسان إلى الماء أكثر ، والطفل يغنيه اللبن عن الماء مدة الرضاع ، وكذلك الحيوانات التي ترعى تستغنى عن الماء وقت الحشيش الرطب ، واما الماء المحمود الجيد فهو ان يكون صافيا نقيا عن أن يكون فيه شيء من الأوساخ أو الهوام أو النبات الردى الكيفية ولا ينبع من معدن ولا يمر على معدن أو حماة ( وان ) « 2 » يخرج من موضع عال ويجرى مقابلا / للمشرق أو الشمال

--> ( 1 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 2 ) زائدة في الآصفية .