ابو سهل عيسى المسيحي

166

المائة في الطب

الباردة الرطبة فهو اسرع نفوذا في البدن واسرع انهضاما لكنه لا يتشبه بالبدن جدا ولا البدن منه غذآء قويا باقيا ، فليس يكفى ان يعلم طبيعة كل ما يغتذى به من الحيوانات والنبات دون ان يعرف طبيعة موضعه أيضا ، ولحوم الحيوان وثمار النبات واجزاء النبات إذا كانت اصلب مما ينبغي أو أرطب مما ينبغي فإنها إذا تركت لان منها ما كان صلبا ونضج منها ما كان فجارجف منها ما كان رطبا ، صارت كلها اسرع انهضاما وخروجا مما كانت ، وإذا كانت لينة أو نضيجة أو جافة فكلما بقيت أكثر صارت اصلب واجف فتصير كلها عسرة الانهضام والخروج . ولحم الحيوان اللحيم أفضل من لحم الحيوان المهزول ، ولحم الحيوان الذي يغتذى أغذية سريعة الانهضام يكون اسرع انهضاما وبالضد ، ولحم الحيوان الذي من شانه ان يقبل السمن أفضل من لحم الحيوان الذي لا يقبل ( السمن ) « 1 » / واللحم السمين إذا ميز من سمينه أفضل من لحم ما لا سمين عليه . وما كان من الحيوان رطبا فذكره خير من انثاه إذا كان رعيهما سواء ، وكذلك من الحيوان البارد ، وإذا كان يابسا أو حارا فالأنثى خير من الذكر وذلك ان الذكر من كل حيوان أسخن وايبس مزاجا من الأنثى . والوحشي اجف وابيس وأقل فضولا من الأهلي . والبالغ أسخن واصلب من الصغير ، والمسن انقص حرارة واصلب صلابة طبيعية وأرطب رطوبة عرضية ، والصغير أرطب رطوبة طبيعية . والعظيم الجثة من الحيوان اثقل وابطا انهضاما من الصغير الجثة ،

--> ( 1 ) زائدة في علي كده .