ابو سهل عيسى المسيحي
164
المائة في الطب
والاحسآء كلها سريعة الانهضام الا انها ان أبطأت في المعدة فضلا قليلا اسرع إليها الفساد . وكل حب مقلى فإنه يذهب عنه جميع ما فيه من النفخ والرياح الا ان استمراؤه يصير أعسر ويبقى في المعدة أكثر ويصير الغذاء الذي ينال البدن منه أغلظ . وكل دقيق قد أنعم طحنه وهو خالص نقى من النخالة فإنه اسرع وأجود تغيرا في المعدة وأسهل نفوذا إلى البدن وتشبهابه ، ومن الدقيق ما إذا عجن كان لزجا علكا بطبعه كدقيق الحنطة ومنه ما يصير غليظا متينا إذا أكثر عجنه ودعكه مثل دقيق الجاورس ، والأول يولد دما لزجا ، والثاني لا يولد . وكل بزر / هو اصلب والرطوبة الفضلية فيه أقل فإنه يبقى إذا خزن أكثر وما هو بالضد من ذلك فإنه يعفن سريعا . وكل لحم زائد الرطوبة فغذائه قليل وهو اسرع نفوذا وتحللا ، والحيوان الجاف المزاج مثل البقر والماعز فلحمه ما دام فتيا أجود استمر اؤ اعدل غذاء لأنه في أرطب أسنانه فيعتدل بذلك ، والحيوان الرطب المزاج مثل الضان فلحمه عند استكماله أجود استمراء وغذاء لان فضل رطوبته تجف يعض الجفوف لأنه في سنه اليابس فيعتدل بذلك . وكل حيوان هرم وان كان محمود اللحم في طببعته فان لحمه ردى الاستمرآء والغذاء . وكل حيوان طائرا كان أو من الماشية فان لحمه ما دام في النمو أفضل من لحمه إذا اخذ في النقصان ، ولحم المتناهى في سنه متوسط ، ولحم الصغير جدا ردى الا ان ردائته ضد رداءة الهرم لان لحم الهرم صلب عصي