ابو سهل عيسى المسيحي

159

المائة في الطب

أو حلو « 1 » وفيه بالجملة قوة تقطع وتجلو أو قوة مسهلة من جنس قوى الأدوية المسهلة فإنه يلين البطن ، ومتى كان يابسا أو خشنا أو قابضا أو عفصا فهو يحبسه . فالتوث والاجاص الحلو والاسفاناخ سريعة النفوذ « 2 » والخروج لفضل لزوجتها ورطوبتها خاصة ان مشئ المتناول لها بعدها مشيا رفيقا . والبطيخ يطلق الطبيعة لرطوبته وللقوة الجلاءة التي فيه لان له فوة تنقى الجلد من الوسخ وتدر البول . والقرع والخوخ والمشمش وأمثالها مما يغلب عليه المائية متى صادف البطن مستعد للانطلاق ووجد القوة الدافعة شديدة هيج البطن واحدره ومتى صادف فيها قوة على تنفيذ الغذآء إلى اقاصى البدن ولم يكن هناك استعداد / للاندفاع ولا شدة من القوة الدافعة نفذ مع الغذآء إلى جميع البدن وعقل البدن . وتعرف قوى الأغذية من التجربة والقياس أما من القياس فان تعرف طبائعها بحسب طعومها وارائحها وصلابتها ولينها وسخافتها وتلززها ولزوجتها وثقلها وخفتها فإنها متى عرفت طبيعة كل واحد من هذه الحالات استخرج بها قوة كل غذاء وما يحصل في البدن من تأثيره ، وما كان حريفا أو مرا فغذاوه قليل ، وما كان عذبا لا يغلبه طعم فهو كثير الغذاء وأكثر غذآء ، منه ما تغلبه ( على طعمه ) « 3 » حلاوة باعتدال خاصة ان كان جرمه ملززا ليس برطب ولا رخو سواء كان هذا الغذاء بسيطا أو معمولا بالصنعة من تركيب أغذية كثيرة ، والقابض فليس ( حابس ) « 4 » بالذات ما يخرج

--> ( 1 ) في علي كدة : متى كان غذاء رطبا أو لزجا أو مالحا أو مرا أو حامضا أو حلوا ( 2 ) في علي كدة : سريعة النزول ( 3 ) زائدة في علي كدة ( 4 ) زائدة في علي كدة .