ابو سهل عيسى المسيحي
144
المائة في الطب
بسم اللّه الرحمن الرحيم * وبه استعين * ( 12 ) ( كتاب المياه ) ( قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : ) « 1 » هذا هو الكتاب الثاني عشر ( من كتبنا في صناعة الطب ) « 2 » وقصدنا فيه ان نتكلم في المياه ، واللّه تعالى هو المعين * فنقول : انه قد يتحلل وينقص من البدن / ذايما أصناف الجواهر الثلاثة التي يحى بها البدن ( يجوبها ) « 3 » ويجمعها ( ويحيى بها ) « 4 » وهي الأرواح والرطوبات والاعضآء الصلبة فيحتاج دائما إلى رد عوض ( ما ينقص من ) « 5 » هذه الثلاثة وذلك بان يدخل على البدن مواد هذه الأجسام حتى تنضج وتتغير ويصير من جوهر تلك الأشياء التي نقصت منه وتقوم مقامها ومادة الأرواح الهوآء ، ومادة الرطوبات الماء ، ومادة الأعضاء الغذآء ، والحاجة إلى مادة الروح أشد حتى أنه ان ترك الحيوان التنفس ساعة تلف وذلك لان الروح سريع التحلل لرقته وسخونته فيحتاج دائما إلى رد عوضه بالاستنشاق ، ثم الرطوبات اسرع تحللا بعد الأرواح من الاعضآء لان الجوهر الرطب اسرع تحللا من الجوهر الصلب ولذلك تكون الحاجة إلى شرب الماء أشد من الحاجة إلى تناول الطعام الذي هو مادة الاعضآء والماء على الانفراد لا يغذو ولكن لا ينطبخ الغذاء من دون مائية فيه ولا ينفذ في المجارى الضيقة إلى الاعضآء الا بعد ترقيق
--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) زائدة في علي كدة ( 3 ) زائدة في علي كدة . ( 4 ) زائدة في علي كدة ( 5 ) زائدة في علي كدة .