ابو سهل عيسى المسيحي

126

المائة في الطب

/ بسم اللّه الرحمن الرحيم * وبه استعين * ( 10 ) ( كتاب حالات الهوآء ) « 1 » ( قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : ) « 2 » هذا هو الكتاب العاشر ( من كتبنا في صناعة الطب ) « 3 » وقصدنا فيه ان نتكلم في حالات الهوآء ، والله تعالى هو المعين * فنقول : الهوآء أكثر الأشياء تأثيرا في البدن وألزمها إياه وأقربها منه وأولى الأشياء الخارجة عنه به ، وليس البدن أحوج إلى شيء منه اليه ولا آلف له منه وذلك ان قوام جميع بالبدن هو بقواه الثلاث اعني النفسانية ، والحيوانية ، والطبيعية ، وليست تصل هذه القوى إلى كلية البدن ولا تفعل افعالها فيه الا بتوسط الأرواح التي تحملها إلى جميع البدن ، ومادة الروح على الاطلاق هي الهواء المستنشق من خارج فالحاجة أذن إلى الهوآء أهم الحاجات وأدومها ولذلك جعل البدن في الهوآء الفايض من جميع جهاته ، وجعلت الآلة التي تجذبه بارزة مفتوحة المجرى دائما ، وللبدن من خارجه منافذ إلى داخله بعضها ضيقة وبعضها واسعة ، والهوآء محيط به وهو رقيق لطيف نفاذ في المسالك الضيقة فهو اذن وأصل إلى جميع اجزاء البدن الخارجة وأكثر اجزائه الداخلة . ثم هو جسم طبيعي / له كيفيات بعضها فاعلة وبعضها منفعلة ، فله اذن

--> ( 1 ) كذا في الأصل ( مخطوطة باريس رقم : 2282 ) وفي علي كدة ؛ وفي مخطوطة باريس رقم ( 2881 ) : كتاب في تأثير السماوات بحسب تأثير الرياح . ( 2 ) زائدة في علي كدة ( 3 ) زائدة في علي كدة .