ابو سهل عيسى المسيحي
121
المائة في الطب
جميع أحواله التي تلزمه من جهة قواء وافعالها وان لم يكن في سن الشباب ، ومن كان ( مزاجه ) « 1 » حارا رطبا كان شبيها بالصبي وان لم يكن في سن الصبى ، وكذلك في سايرها والبدن تسوء حاله « 2 » في السن المطابق المزاجه الأصلي الخاص لأنه يجتمع أحدهما مع الآخر / ويفرط وينحرف عن الاعتدال كثيرا ويصير إلى حد خارج عن الطبع ويصلح حاله في السن المضاد لمزاجه الخاص الأصلي لأنه يقابله فيعد له وذلك أنه من كان المزاج الخاص الأصلي حارا رطبا كان في صباه مفرط الرطوبة ، فإذا بلغ سن الكهولة الذي هو بارد يابس صلح حاله واعتدل ، وفي الشباب يعتدل من جهة ( الحرارة و ) « 3 » الرطوبة ، وفي الشيخوخة يعتدل من جهة الحرارة ، وكذلك في سائر المزاجات بالقياس إلى الأسنان . والنبض اللازم لزيادة الحرارة وهو العظيم والسريع والمتواتر وذلك لزيادة الحاجة . واللازم لزيادة البرودة بعكس ذلك والنبض في زيادة الرطوبة أعظم لان العرق الين وأطوع لعظم النبض فينتقص بحسب ذلك من المتواتر فيكون عظيما متفاوتا ، وفي المزاج اليابس بعكس ذلك فيكون صغيرا سريعا . وفي المزاجات المركبة تنركب هذه الأحوال . وللعادة قوة عظيمة في البدن حتى أن امرا واحدا إذا قيس إلى أبدان مختلفة العادات كان مختلف النسبة إليها ، وان كانت تلك الأبدان متفقة في الوجود الآخر مثال « 4 » ذلك ثلاثة أبدان حارة المزاج في سن الشباب / أحدها عود تناول الاشيآ الحارة ، والآخر عود تناول الأشياء الباردة ،
--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) « والبدن تسؤ حاله » في علي كدة : والبدن في سوء حاله . ( 3 ) زائدة في علي كدة ( 4 ) « مثال » في علي كدة : مثل .