ابو سهل عيسى المسيحي

107

المائة في الطب

من الزرع جواهر الاعضآء ابتداء ، والقوة التي تغير الدم إلى الاعضآء تسمى المغيرة الثانية ، لأنها تجعل الدم شبيها بعضو موجود وتصله به ، والدم يتغير إلى اللحم اسرع من تغيره إلى العظم لان التغير إلى الشئ القريب الشبيه أيسر من التغير إلى الشئ البعيد جدا . والغذاء يتم بثلاثة أشياء : أحدها الزيادة ، والثاني الالتزاق ، والثالث المشابهة ، والعلة التي تسمى عدم الغذآء هي التي لا يزيد في البدن غذآء ، وذلك إذا ضعفت القوة الجاذبة ، والاستسقاء / اللحمى لا يوجد فيه التزاق الغذاء بالبدن لان القوة المغيرة فيه وان كانت تعطى الغذاء الصورة فإنها لا تقدر على اللزوجة والمعنى الذي به يلتزق الغذاء بالبدن ، والبرص وان كانت القوة الجاذبة تجذب الغذآء فيه وتعطى المغيرة المعنى الذي به يلتزق ويتصل فإنها لا يقدر على تشبيه الغذآء بالبدن ، ففعل الغاذية اما ان يبطل كالحال في عدم الغذآء ، واما ان تنقص كالحال في الهزال ، واما ان يكون على غير ما ينبغي كالحال في البرص . والغذآء يقال لثلاثة أشياء : أحدها الذي هو بالحقيقة غذآء وهو الذي قد صار شبيها بالعضو والتزق به ، والثاني الغذاء الذي التزق فقط ولم يشببه به ، والثالث الدم الذي لم يتصل بعد بالبدن ولم يتشبه به . وقد يعرف من تكون الجنين ان هناك قوة جاذبة والا كيف يرد إلى هنك من الدم ما يلايم في كيفيته ومقداره وقوة أخرى مغيرة ، والا كيف يتكون من المنى وهو شئ واحد أعضاء مختلفة الجواهر وقوة أخرى مصورة ، والا كيف تحصل الاشكال والأوضاع والهيئات الموافقة ، وقوة أخرى غاذية ومربية ، والا كيف يشبه دم الطمث / بكل واحد من الاعضآء ويصير كبيرا بعد ما كان صغيره .